|
ألا ندافع كفا دون صاحبها |
|
حد الشقاق ولا أم ولا ولد (١) |
فلما أتى معاوية بكتاب أبي أيوب كسره.
نصر ، قال : وذكر عمر ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه ، عن أبي سليمان الحضرمي ـ وكان حضرها أبو سليمان مع علي ـ : أن الفيلقين التقيا بصفين ، واضطربوا بالسيوف ليس معهم غيرها إلى نصف الليل.
نصر ، قال عمر : وحدثني مجالد ، عن الشعبي ، عن زياد بن النضر الحارثي وكان على مقدمة علي ، قال : شهدت مع علي بصفين ، فاقتتلنا ثلاثة أيام وثلاث ليال ، حتى تكسرت الرماح ، ونفدت السهام ، ثم صرنا إلى المسايفة (٢) فاجتلدنا بها إلى نصف الليل ، حتى صرنا نحن وأهل الشام في اليوم الثالث يعانق بعضنا بعضا ، وقد قاتلت ليلتئذ بجميع السلاح ، فلم يبق شيء من السلاح إلا قاتلت به ، حتى تحاثينا بالتراب ، وتكادمنا [ بالأفواه ] ، حتى صرنا قياما ينظر بعضنا إلى بعض (٣) ما يستطيع واحد من الفريقين ينهض إلى صاحبه ولا يقاتل. فلما كان نصف الليل من الليلة الثالثة انحاز معاوية وخيله من الصف ، وغلب علي عليهالسلام على القتلى في تلك الليلة ، وأقبل على أصحاب محمد صلى الله عليه وأصحابه فدفنهم ، وقد قتل كثير منهم ، وقتل من أصحاب معاوية أكثر ، وقتل فيهم تلك الليلة شمر بن أبرهة ، وقتل عامة من أصحاب علي يومئذ ، فقال عمارة :
|
قالت أمامة : ما للونك شاحبا |
|
والحرب تشحـب ذا الحديد الباسل |
|
أني يكون أبوك أبيض صافيا |
|
بين السمائم فوق متن السائل |
__________________
(١) كذا ورد هذا البيت.
(٢) في الأصل : « صارت إلى المسايفة » وأثبت ما في ح ( ٢ : ٢٨١ ).
(٣) بعدها في الأصل : « حتى صرنا قياما » وهي عبارة مكررة.
