سيوفهم عند أذقانهم ، لا يلتفت رجل منهم وراءه حتى يموت. أما والله لئن خلص الأمر إلى ليجدني أحمر ضرابا بالسيف ». والأحمر يعني أنه مولى ، فلما ادعاه معاوية صار عريبا [ منافيا (١) ].
[ قال نصر ] : و [ روى عمرو بن شمر ، أن معاوية ] كتب في أسفل كتاب أبي أيوب :
|
أبلغ لديك أبا أيوب مالكة |
|
أنا وقومك مثل الذئب والنقد |
|
إما قتلتم أمير المؤمنين فلا |
|
ترجوا الهوادة عندي آخر الأبد (٢) |
|
إن الذي نلتموه ظالمين لـه |
|
أبقت حرارته صدعا على كبدي |
|
إني حلفت يمينا غير كاذبة |
|
لقد قتلتم إماما غير ذي أود |
|
لا تحسبوا أنني أنسى مصيبتـه |
|
وفي البلاد من الأنصار من أحد (٣) |
|
أعزز علي بأمر لست نائله |
|
واجهد علينا فلسنا بيضة البلد |
|
قد أبدل الله منكم خير ذي كلـع |
|
واليحصبيين أهل الحق في الجنـد (٤) |
|
إن العراق لنا فقع بقرقـرة |
|
أو شحمة بزها شاو ولم يكد (٥) |
|
والشام ينزلها الأبرار ، بلدتهـا |
|
أمن ، وحومتها عريسة الأسـد (٦) |
فلما قرأ الكتاب على علي عليهالسلام قال : لشد ما شحذكم معاوية (٧)
__________________
(١) منافيا : منسوبا إلى عبد مناف.
(٢) ح : « منا آخر الأبد ».
(٣) في الأصل : « مصابته » ولم يقولوا في المصيبة إلا « المصاب » بالتذكير. وأثبت ما في ح.
(٤) ينو يحصب : بطن من حمير ، وحاؤه مثلثة. والجند بالتحريك : مدينة باليمن بينها وبين صنعاء ثمانية وخمسون فرسخا. ح : « أهل الخوف والجند ».
(٥) الفقع ، بالفتح : ضرب من أردأ الكمأة. والقرقرة : أرض مطمئنة لينة.
(٦) ح : « وبيضتها عريسة الأسد ».
(٧) في الأصل : « لأشد » صوابه في ح ( ٢ : ٢٨١ ).
