له عمرو : فما سمعته يقول : فيخلط (١). حتى أقبل [ ابن ] جون (٢) فقال : أنا قتلت عمارا. فقال له عمرو : فما كان آخر منطقه؟ قال سمعته يقول :
|
اليوم ألقى الأحبة |
|
محمدا وحزبه |
فقال له عمرو : صدقت ، أنت صاحبه (٣) ، أما والله ما ظفرت يداك ولكن أسخطت ربك.
نصر ، عن عمرو بن شمر قال : حدثني إسماعيل السدي ، عن عبد خير الهمداني قال : نظرت إلى عمار بن ياسر يوما من أيام صفين رمى رمية فأغمى عليه ولم يصل الظهر ، و [ لا ] العصر ، و [ لا ] المغرب ، ولا العشاء ، ولا الفجر ثم أفاق فقضاهن جميعا ، يبدأ بأول شئ فاته ، ثم بالتي تليها (٤).
نصر ، عن عمرو بن شمر ، عن السدي ، عن ابن حريث (٥) قال : أقبل غلام لعمار بن ياسر ، اسمه راشد ، يحمل شربة من لبن ، فقال عمار : إني سمعت خليلي رسول الله صلى الله عليه [ يقول ] : « إن آخر زادك من الدنيا شربة لبن ».
نصر ، عن عمرو بن شمر ، عن السدي عن يعقوب بن الأوسط قال : احتج رجلان بصفين في سلب عمار بن ياسر ، وفي قتله ، فأتيا عبد الله بن عمرو بن العاص فقال لهما : ويحكما ، اخرجا عني فإن رسول الله صلى الله عليه قال ـ [ و ] ولعت قريش بعمار (٦) ـ : « ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى
__________________
(١) في الأصل : « فما سمعتموه يقول فيخلطون » وأثبت ما في ح.
(٢) ح : « ابن حوى ».
(٣) أي صاحب قتله ، الذي تولى ذلك منه.
(٤) في الأصل : « ثم التي يليها » صوابه في ح.
(٥) ح ( ٢ : ٢٨٤ ) : « أبي حريث ».
(٦) هذه الجملة لم ترد في ح. والواو ليست في الأصل. ويقال ولع فلان بفلان يولع به : إذا لج في أمره وحرص على إيذائه.
