|
لم أر فرسانا أشد بديهة |
|
وأمنع منهم يوم تل الجماجم (١) |
|
غداة غدا أهل العراق كأنهم |
|
نعام تلاقي في فجاج المخارم |
|
إذا قلت قد ولوا أنابت كتيبة |
|
ململمة في البيض شمط المقادم |
|
وقالوا لنا : هذا علي فبايعوا |
|
فقلنا ألا لا بالسيوف الصوارم (٢) |
|
وثرنا إليهم بالسيوف وبالقنا |
|
تدافعهم فرساننا بالتزاحم |
وقد كان معاوية نذر في سبي نساء ربيعة وقتل المقاتلة ، فقال في ذلك خالد بن المعمر :
|
تمنى ابن حرب نذرة في نسائنا |
|
ودون الذي ينوى سيوف قواضب |
|
ونمنح ملكا أنت حاولت خلعه |
|
بني هاشم قول امرئ غير كاذب |
وقال أيضا :
|
وفتنة مثل ظهر الليل مظلمة |
|
لا يستبين لها أنف ولا ذنب |
|
فرجتها بكتاب الله فانفرجت |
|
وقد تحير فيها سادة عرب |
وقال شبث بن ربعي :
|
وقفنا لديهم يوم صفين بالقنا |
|
لدن غدوة حتى هوت لغروب |
|
وولى ابن حرب والرماح تنوشه |
|
وقد أرضت الأسياف كل غضوب (٣) |
|
نجالدهم طورا وطورا نصدهم |
|
على كل محبوك السراة شبوب (٤) |
|
بكل أسيل كالقراط ، إذا بدت |
|
لوائحها بين الكماة ، لعوب (٥) |
__________________
(١) ح ( ١ : ٤٩٧ ) : « أشد حفيظة ».
(٢) ح : « فقلنا صه بل بالسيوف ».
(٣) في الأصل : « وقد غضب الأحلاس » صوابه في ح.
(٤) ح : « وطورا نشلهم ». والشل : الطرد. والسراة ، بالفتح : الظهر. والمحبوك : المدمج. وفي الأصل : « محنوك » صوابه بالباء ، كما في ح.
(٥) القراط ، بالكسر : شعلة السراج.
