وكتب : من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى الأسود بن قطنة. أما بعد فإنه من لم ينتفع بما وعظ لم يحذر ما هو غابر (١) ومن أعجبته الدنيا رضي بها ، وليست بثقة. فاعتبر بما مضى تحذر ما بقى ، واطبخ للمسلمين قبلك من الطلاء ما يذهب ثلثاه (٢) ، وأكثر لنا من لطف الجند ، واجعله مكان ما عليهم من أرزاق الجند ، فإن للولدان علينا حقا ، وفي الذرية من يخاف دعاؤه ، وهو لهم صالح. والسلام.
وكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن عامر. أما بعد فإن خير الناس عند الله عز وجل أقومهم لله بالطاعة فيما له وعليه ، وأقولهم بالحق ولو كان مرا ، فإن الحق به قامت السماوات والأرض. ولتكن سريرتك كعلانيتك ، وليكن حكمك واحدا ، وطريقتك مستقيمة ، فإن البصرة مهبط الشيطان. فلا تفتحن على يد أحد منهم بابا لا نطيق سده نحن ولا أنت. والسلام.
وكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن عباس. أما بعد فانظر ما اجتمع عندك من غلات المسلمين وفيئهم ، فاقسمه من قبلك حتى تغنيهم ، وابعث إلينا بما فضل نقسمه فيمن قبلنا. والسلام.
__________________
(١) في اللسان : الغابر : الباقي. قال : وقد يقال للماضي غابر.
(٢) الطلاء ، بالكسر : ما طبخ من عصير العنب.
