(قوله وإلّا لم يكن مثله في الاعتبار من جهة الحكاية واما من جهة نقل السبب فهو ... إلخ)
أي وان لم يكن من نقل إليه ممن يرى الملازمة بين رأيه عليهالسلام وما نقله من الأقوال بنحو الجملة والإجمال لم يكن الإجماع المنقول مثل خبر الواحد في الاعتبار من جهة حكايته رأي الإمام عليهالسلام واما من حيث السبب فهو بالنسبة إلى مقدار من الأقوال التي استفيد منه معتبر جدا فإذا انضم إليه ما به تم السبب كان المجموع كالإجماع المحصل.
(قوله ويكون حاله كما إذا كان كله منقولا ... إلخ)
فإن النتيجة تتبع أخس المقدمات فإذا كان جزء السبب منقولا كان كما إذا كان كله منقولا.
(قوله ولا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمامه أو ماله دخل فيه وبه قوامه ... إلخ)
دفع لما قد يتوهم من ان نقل الإجماع إذا كان متضمنا لنقل السبب التام بحيث يترتب عليه قول الإمام عليهالسلام فهو حينئذ معتبر جدا كخبر الواحد عينا إذ ليس التعبد به حينئذ لغوا عبثا واما إذا لم يكن متضمنا الا لنقل جزء السبب بحيث لا يترتب عليه قول الإمام عليهالسلام فهو غير معتبر شرعا إذ لا يترتب عليه ثمرة ولا نتيجة فيكون التعبد به لغوا عبثا (وحاصل) الدفع انه لا فرق في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمام السبب أو ما له دخل في السبب بحيث لو انضم إليه ما به تم السبب لترتب عليه قول الإمام عليهالسلام فان هذا المقدار من الثمرة والنتيجة مما يكفي في صحة التعبد به ويخرجه عن اللغوية والعبثية (ومن هنا) يكون الخبر حجة في تعيين حال السائل من انه ثقة أو ممدوح أو ضعيف أو في خصوصية القضية الواقعة المسئولة عنها ونحو ذلك مما له دخل في ثبوت كلام الإمام عليهالسلام
![عناية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٣ ] عناية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4004_enayat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
