فكذلك لا يمكنه دعوى الإجماع في المسألة فانه لا يدعي الإجماع للعوام من الناس كي يمكن الالتباس عليهم بذلك بل يدعيه للعلماء الاعلام وهم يعلمون ان المسألة خلافية ليس فيها إجماع ولا إطباق إذ المفروض انها ليست إجماعية وانما ادعى الإجماع فيها جمعاً بين إظهار الحق وكتمان السر وهذا واضح.
في بيان نوعي نقل الإجماع من السبب
والمسبب تارة والسبب فقط أخرى
(قوله الأمر الثاني انه لا يخفى اختلاف نقل الإجماع ... إلخ) المقصود من عقد هذا الأمر الثاني هو بيان نوعي نقل الإجماع.
(فتارة) ينقل قول الإمام عليهالسلام في ضمن حكاية الإجماع كما إذا قال أجمع المسلمون عامة أو المؤمنون كافة أو أهل الحق قاطبة أو نحو ذلك مما ظاهره إرادة الإمام عليهالسلام معهم وقد اشتهر هذا النوع بنقل السبب والمسبب جميعا فالسبب هو قول من عدى الإمام فانه السبب لكشف قوله عليهالسلام والمسبب هو نفس قول الإمام المكشوف بقول من عداه.
(وأخرى) لا ينقل إلّا قول من عدى الإمام عليهالسلام كما إذا قال أجمع علماؤنا أو أصحابنا أو فقهاؤنا أو نحو ذلك مما ظاهره من عدى الإمام عليهالسلام وقد اشتهر هذا النوع بنقل السبب فقط وستعرف في الأمر الثالث ان لكل من هذين النوعين أقسام ثلاثة فانتظر.
(قوله فتارة ينقل رأيه عليهالسلام في ضمن نقله حدسا كما هو الغالب أو حسا وهو نادر جدا ... إلخ)
قوله حدسا تمييز لنقل رأيه عليهالسلام والمراد بالحدس في المقام ما يقابل الحس
![عناية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٣ ] عناية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4004_enayat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
