(قوله كما هو طريقة المتأخرين في دعوى الإجماع ... إلخ) إشارة إلى قوله أو اتفاقا من جهة حدس رأيه عليهالسلام بمعنى ان الوجه الثاني من وجوه الإجماع الحدسي وهو الحاصل من اتفاق جماعة اتفاقا هو طريقة المتأخرين وسيتضح لك هذا المعنى من نفس قول المصنف بعد هذا بلا فصل وهو قوله حيث انهم مع عدم الاعتقاد ... إلخ.
(قوله حيث انهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية ولا الملازمة العادية غالبا وعدم العلم بدخول جنابه عليهالسلام في المجمعين يحكون الإجماع كثيرا ... إلخ)
من هذا التعليل كما أشرنا آنفا يعرف ان قوله المتقدم كما هو طريقة المتأخرين ... إلخ إشارة إلى قوله أو اتفاقا من جهة حدس رأيه عليهالسلام ... إلخ (ثم ان هذا التعليل) لا يخلو عن علة فان المتأخرين وان لم يعتقدوا بالملازمة العقلية أي بين اتفاق العلماء ولو في عصر واحد وبين استكشاف رأيه عليهالسلام عقلا بقاعدة اللطف ولا بالإجماع التضمني حيث لا علم لهم بدخول جنابه عليهالسلام في المجمعين ولكن لم يعلم انهم لا يعتقدون بالملازمة العادية أي بين اتفاق الكل من الأول إلى الآخر وبين استكشاف رأيه عليهالسلام عادة بل المشهور انه لا طريقة لهم سوى ذلك (ويؤيده) ما تقدم من المحقق القمي وصاحب الفصول جميعا من نسبة الطريق الثالث إلى محققي المتأخرين ومعظمهم.
(نعم يمكن) ان يقال إن تحصيل اتفاق الكل من الأول إلى الآخر في جميع الأعصار والأمصار الملزوم لرأيه عليهالسلام عادة حيث يكون نادرا جدا بل محالا عادة كما أشرنا فقهرا إجماعاتهم المنقولة تكون محمولة على الحدسي الاتفاقي أي الحاصل من فتوى جماعة اتفق لهم العلم بعدم اجتماعهم على الخطأ وإن ذكر الشيخ أعلى الله مقامه في محامل الإجماعات وجوها أخر مثل كونه حاصلا من مقدمات نظرية واجتهادات كثيرة الخطأ ونحو ذلك.
![عناية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٣ ] عناية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4004_enayat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
