وهكذا من أنه لم بشرب الخمر في المهلكة لعدم وقوعه في المهلكة لا يصدق عليه إلّا أنه لم يقع في المهلكة لا أنه لم يشرب الخمر في المهلكة إلّا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع فمرجع هذا الوجه الثاني الّذي أضافه المصنف من عند نفسه إلى دعويين.
(الأولى) عدم كون فعل الخروج مقدورا قبل الدخول.
(الثانية) عدم كون ترك الخروج مقدورا قبل الدخول.
(قوله وذلك لأنه لو لم يدخل لما كان متمكنا من الخروج وتركه ... إلخ) إشارة إلى الوجه الثاني الّذي قد أضافه المصنف من عند نفسه تأييدا للتقريرات وان كان في الظاهر بصورة التعليل لما سبق.
(قوله فمن لم يشرب الخمر لعدم وقوعه في المهلكة ... إلخ) كان الصحيح أن يقول فمن لم يشرب الخمر في المهلكة لعدم وقوعه في المهلكة ... إلخ فان شرب الخمر الّذي موضوعه الوقوع في المهلكة هو خصوص شرب الخمر الّذي في المهلكة لا مطلق شرب الخمر.
(قوله بملاحظة كونه مصداقا للتخلص عن الحرام أو سببا له ... إلخ) الظاهر أن الأول بلحاظ ما سيأتي من المحقق القمي أعلى الله مقامه من كون التخلص عنوانا منطبقا على الخروج وأن الخروج من مصاديق التخلص بل ظهر ذلك من العبارة المتقدمة للتقريرات أيضا حيث قال مثل كونه تخلصا عن الغصب يعنى به الخروج وإلّا فالمصنف هو ممن سيأتي تصريحه بكون الخروج سببا للتخلص ومقدمة له وأن التخلص مسبب عنه لا عنوان منطبق عليه فانتظر
(قوله قلت هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال على كون ما انحصر به التخلص مأمورا به وهو موافق لما أفاده شيخنا العلامة أعلى الله مقامه على ما في تقريرات بعض الأجلة ... إلخ) كان اللازم أن يقول هذا
![عناية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٢ ] عناية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4003_enayat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
