تخييريا له البدل وقد عرفت أن ما لا بدل له مقدم على ما له البدل وإن كان ما له البدل أقوى مناطا نعم إذا كان التكليفان في المثال متساويين من حيث اللابدلية بان لم يتمكن من الخياطة إلا في ذلك المكان الخاصّ الّذي نهى المولى عن الكون فيه فحينئذ تصل النوبة إلى الترجيح بأقوى المناطين وأغلبها وهذا واضح (قوله نعم لا بأس بصدق الإطاعة بمعنى حصول الغرض ... إلخ) وذلك لما عرفت غير مرة من أن التوصليات يحصل الغرض منها ويسقط أمرها ولو بفعل محرم كالسير إلى الحج مع الدّابّة المغصوبة.
(قوله إلا فيما صدر من المكلف فعلا غير محرم وغير مبغوض عليه كما تقدم ... إلخ) أي تقدم في الأمر العاشر حيث عرفت هناك أنه تصح الصلاة في الغصب مع النسيان أو مع الجهل قصورا فان الفعل مع كونه حراما مبغوضا واقعا لا يكون محرما فعلا ولا مبغوضا على المكلف بمعنى عدم صدوره عنه مبعدا له كي ينافى العبادية والتقرب به إلى الله تعالى.
في القول بالجواز عقلا والامتناع عرفا وجوابه
(قوله بقي الكلام في حال التفصيل من بعض الأعلام والقول بالجواز عقلا والامتناع عرفا ... إلخ) قد عرفت في الأمر الرابع أن التفصيل في المسألة وهو القول بالجواز عقلا والامتناع عرفا منسوب إلى الأردبيلي في شرح الإرشاد وأن المصنف جعله بمعنى كون الواحد بالنظر الدّقيق العقلي اثنين وبالنظر المسامحي العرفي واحدا ذا وجهين (فيقول) هاهنا إنه لا وجه لهذا التفصيل إذ لا عبرة بالنظر المسامحي العرفي بعد الاطلاع على خلافه بالنظر الدّقيق العقلي.
![عناية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٢ ] عناية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4003_enayat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
