قال زرارة قلت لأبي عبد الله عليهالسلام رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة قال يمضى قلت رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر قال يمضى قلت رجل شك في التكبير وقد قرأ قال يمضى قلت شك في القراءة وقد ركع قال يمضى قلت شك في الركوع وقد سجد قال يمضى على صلاته ثم قال يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشككت فليس بشيء (فان الكلام) الجاري بين الراوي والإمام عليهالسلام حيث كان في خصوص أجزاء الصلاة من التكبير والقراءة والركوع والسجود ونحوها فتكون أجزائها هي المتيقنة في مقام التخاطب ويمنع عن انعقاد الإطلاق لفظ شيء الواقع في قوله عليهالسلام إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره ... إلخ على نحو يشمل أجزاء الصلاة وغيرها فإذا شك في الظهر مثلا بعد ما دخل في العصر أو شك في الطواف بعد ما دخل في السعي لم يمكن الحكم بوجوب المضي استنادا إلى إطلاق هذا الحديث (وأما المتيقن بملاحظة الخارج عن مقام التخاطب) الّذي لا يضر وجوده بانعقاد الإطلاق فهو كتيقن المؤمنة من قوله أعتق رقبة أو تيقن العادل من قوله أكرم عالما أو تيقن الماء الطاهر من قوله جئني بماء وهكذا فان لكل مطلق في الخارج قدر متيقن يقطع بالامتثال لو أتى به من بين ساير الأفراد (ثم ان) وجه انعقاد الإطلاق بهذه المقدمات الثلاث على ما يظهر من قوله فانه فيما تحققت لو لم يرد الشياع لأخل بغرضه ... إلخ انه مهما تحققت هذه المقدمات الثلاث فالمتكلم إذا أراد غير الشياع فهو مخل بغرضه وهو مناف للحكمة فلا محالة يكون مريدا للشياع عند تحققها وهذا بخلاف ما إذا انتفى إحدى المقدمات الثلاث كما إذا انتفى المقدمة الأولى بأن لم يكن المتكلم في مقام البيان أو انتفى المقدمة الثانية بأن كان في البين ما يوجب التقييد والتعيين أو انتفى المقدمة الثالثة بان كان في البين القدر المتيقن في مقام التخاطب فانه
![عناية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٢ ] عناية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4003_enayat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
