المصنف في إثبات كون التقييد لا يوجب تجوزا وقد عقد لذلك في التقريرات هداية مستقلة (قال) فيها الحق كما عليه جماعة من أرباب التحقيق أن التقييد لا يوجب مجازا في المطلق من جهته وأول من صرح بذلك من أئمة الفن على ما اطلعت عليه هو السيد السلطان وإن كان يظهر ذلك من جماعة من المحققين في غير الفن كما لا يخفى على المتدرب وذهب بعضهم إلى أنه مجاز بل نسب إلى المشهور ولا أظن صدق النسبة وفصل ثالث بين التقييد بالمتصل فاختار ما اخترناه وبين المنفصل فذهب إلى أنه مجاز (ثم شرع رحمهالله) تمهيدا لتحقيق المقام في بيان أقسام اعتبار الماهية من اللابشرط المقسمي والقسمي والبشرطشيء والبشرطلا وأن المطلقات موضوعة للماهيات بما هي هي بنحو اللابشرط المقسمي إلى آخر ما أفاد ولعل ما أثبته المصنف فيما تقدم من كون اسم الجنس موضوعا للماهية بما هي هي مبهمة مهملة بنحو اللابشرط المقسمي كان أيضا تمهيدا لهذا المعنى وأساسا لهذا المطلب (وعلى كل حال) قد تقدم منا شرح عدم كون التقييد مجازا مطلقا سواء كان المقيد متصلا أو منفصلا في الفصل الثالث من العام والخاصّ بمناسبة عدم كون التخصيص تجوزا في العام (ومحصله) أن كون التقييد تجوزا في المطلق مما يتوقف على أحد أمرين.
(الأول) أن يكون المطلق موضوعا لما قيد بالشيوع والسريان ليكون التقييد منافيا للموضوع له وهذا قد أبطلناه وأثبتنا وضعه الماهية بما هي هي بنحو اللابشرط المقسمي الغير المنافية للتقييد.
(الثاني) أن يكون القيد مرادا من نفس المطلق ففي مثل أعتق رقبة مؤمنة يكون الإيمان مرادا من نفس الرقبة وقد جعل لفظ المؤمنة قرينة على إرادته منها وهذا خلاف الظاهر إذ الظاهر أن الرقبة مستعملة فيما هو معناها الحقيقي والخصوصية قد استفيدت من لفظ المؤمنة أو من قرينة حالية بنحو
![عناية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٢ ] عناية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4003_enayat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
