والجهل والقوة والضعف ونحو ذلك وهذا على خلاف الاصطلاح فان العرضي عند أهل المعقول هو المشتق في قبال العرض أي المبدأ وقد تقدم تفصيل ذلك في أوائل المشتق عند التعليق على قوله ثم إنه لا يبعد أن يراد بالمشتق ... إلخ فراجع.
(قوله ولا ريب انها موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مبهمة مهملة ... إلخ) وتوضيحه أن الماهية كالإنسان والرّجل والمرأة ونحو ذلك من الماهيات
(تارة) تلحظ بما هي هي مبهمة مهملة من دون أن يلحظ معها شيء حتى لحاظ انها لا بشرط وهذا يسمى باللابشرط المقسمي.
(وأخرى) تلحظ بما هي هي مبهمة مهملة لكن مع لحاظ انها لا بشرط وهذا يسمى باللابشرط القسمي فالفرق بين المقسمي والقسمي بعد كون كل منهما لا بشرط أن في الأول ليس مع الماهية لحاظ اللابشرطية وفي الثاني قد لوحظت اللابشرطية مع الماهية (وقد أشار في التقريرات) إلى الفرق المذكور بقوله وملخصه أن القسم يمايز المقسم بالالتفات إلى أنه في تلك الحالة كذلك وهو غير ملتفت به في المقسم (انتهى).
(وثالثة) تلحظ مقيدة بوجود خصوصية معها من العلم أو العدالة أو الإيمان أو الطول أو القصر ونحو ذلك وهذا يسمى بالماهية البشرطشيء.
(ورابعة) تلحظ مقيدة بعدم خصوصية معها وهذا يسمى بالماهية البشرطلا (ثم إن من تمام) ما ذكر إلى هنا يظهر أن المراد من اللابشرطية وبشرطية اللا في المقام ليس هو اللابشرطية وبشرطية اللا بمعنى عدم الإباء عن الحمل والإباء عنه كما تقدم في الفرق بين المشتق ومبدئه بل بين الجنس والفصل وبين المادة والصورة فالمشتق لا بشرط أي بمفهومه غير آب عن الحمل والمبدأ بشرط لا أي بمفهومه آب عنه وهكذا الأمر في الجنس والفصل والمادة
![عناية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٢ ] عناية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4003_enayat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
