في بطلانه بدون النذر بطريق أولى.
(ثم ان) بطلان الإحرام قبل الميقات إجماعي ويدل عليه مضافا إلى ذلك أخبار مستفيضة (مثل قوله عليهالسلام) في صحيحة عبيد الله الحلبي الإحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها (وفي حسنة) ابن أذينة من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج له ومن أحرم دون الوقت فلا إحرام له (وفي صحيحة) علي بن عقبة عن ميسرة قال دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام وأنا متغير اللون فقال لي من أين أحرمت فقلت من موضع كذا وكذا فقال رب طالب خير تزل قدمه ثم قال يسرك ان صليت الظهر في السفر أربعا قلت لا قال فهو والله ذاك (كما أن) بطلان الصوم في السفر مما يدل عليه أخبار مستفيضة أيضا بل فوق الاستفاضة (ففي صحيحة صفوان) ليس من البر الصيام في السفر (وفي صحيحة عمار) من سافر قصر وأفطر (وفي موثقة الساباطي) إذا سافر فليفطر لأنه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره (وفي رواية سماعة) لا صيام في السفر قد صام أناس على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسماهم العصاة (وفي رواية محمد بن حكيم) لو أن رجلا مات صائما في السفر ما صليت عليه إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
(وأما) صحة الإحرام قبل الميقات إذا تعلق به النذر فقد أفتى بها الشيخان وأتباعهما على ما في المدارك وان حكى المنع عن ابن إدريس والعلامة في المختلف ولكن الأقرب الأول (وذلك لما رواه الشيخ) في الاستبصار بإسناده عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل جعل لله عليه شكرا أن يحرم من الكوفة قال فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال (وعن علي بن حمزة) قال كتبت إلى أبي عبد الله عليهالسلام أسأله عن رجل جعل لله
![عناية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٢ ] عناية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4003_enayat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
