(ومنها) أن تكون موصولة بمعنى الّذي كالداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين ونحوهما كقولك جاء الظالم أو المظلوم أو القاتل أو السارق وهذه أيضا أجنبية عن المقام جدا.
(ومنها) أن تكون حرف تعريف وإشارة كالداخلة على الجمع المنكر والمفرد المنكر وهذه هي المربوطة بالمقام وهي على نوعين عهدية وجنسية (أما العهدية) فهي على أقسام فانها سواء دخلت على الجمع أو المفرد.
(تارة) تكون إشارة إلى المذكور في الكلام.
(وأخرى) إلى الحاضر في مجلس الخطاب.
(وثالثة) إلى المعهود في ذهن المخاطب تقول أكرم الرّجال مشيرا باللام إلى رجال مذكورين في الكلام أو إلى رجال حاضرين في مجلس الخطاب أو إلى رجال معهودين في ذهن المخاطب وهكذا تقول أكرم الرّجل مشيرا بها إلى رجل مذكور أو حاضر أو معهود (وأما الجنسية) فهي على قسمين :
(الأول) أن تكون للإشارة إلى الأفراد والمصاديق الخارجية ويقال لها لام الاستغراق سواء كانت في الجمع أو في المفرد تقول جمع الأمير الصاغة أو جمع الأمير العسكر أي جمع كل فرد من أفراد الصائغ أو العسكر.
(الثاني) أن تكون للإشارة إلى الماهية والطبيعة سواء كانت في الجمع أيضا أو في المفرد تقول في الجمع الرّجال قوامون على النساء أو النساء ناقصات العقول وتقول في المفرد الرّجل خير من المرأة أو الإنسان حيوان ناطق فيكون اللام في هذا القسم الثاني لتعريف الجنس والإشارة إلى الماهية ويكون الحكم فيه على محض الطبيعة والحقيقة ويعرف الفرق بين الجنس والاستغراق بمناسبة الحكم والموضوع إذا عرفت هذا كله (فنقول) ان المحلى بلام الجنس سواء كان جمعا أو مفردا ان كان لامه لام الاستغراق وللإشارة بها إلى الأفراد
![عناية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٢ ] عناية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4003_enayat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
