الثاني هو من جهة الاستغراق لغير ما يصلح له.
(نعم) إذا قلنا أن الجمع المعرف هو لاستغراق الجماعات كما يظهر من المحقق القمي في المقدمة الرابعة في ذيل القانون الثالث فقولك جاءني الرّجال أي جاءني كل جماعة من جموع الرّجال فلا نقض حينئذ وان كان يظهر من المحقق المذكور بعد انتهاء المقدمات استظهار تبادر العموم الأفرادي من الجمع المحلى باللام أي استغراق الأفراد وأن المعنى الّذي كان يقتضيه الأصل أي العموم باعتبار الجماعات قد هجر وانسلخ (إلى أن قال) في الفصول وعلى طرده (تارة) بالمشترك إذا استعمل في جميع معانيه حقيقة على القول بالجواز.
(أقول) بمعنى أنه إذا جوزنا استعمال المشترك في جميع معانيه دفعة واحدة فهو مستغرق لجميع ما يصلح له وليس بعام فلا طرد للتعريف (إلى أن قال) وأخرى بنحو عشرة ومائة من المركبات لاستغراقه لما يصلح من أجزائه.
(أقول) بمعنى أن العشرة وهكذا المائة ونحوهما من الأعداد يستغرق جميع آحادها المندرجة تحتها ومع ذلك ليس بعام فلا طرد أيضا للتعريف (إلى ان قال) والمختار في حده أن يقال هو ما استغرق جميع جزئيات مفهومه وضعا (انتهى) (وقال المحقق القمي) فالعام هو اللفظ الموضوع للدلالة على استغراق أجزائه أو جزئياته كما عرفه شيخنا البهائي (قال) واحترز بقيد الموضوع الدلالة عن المثنى والجمع المنكر وأسماء العدد فانها لم توضع للدلالة على ذلك وان دلت وقوله اجزائه أو جزئياته لدخول مثل الرّجال على كل من المعنيين الآتيين من إرادة العموم الجمعي أو الأفرادي (انتهى) (وقال المصنف) قدسسره في تعريف العموم كما سيأتي بعد أسطر (ما هذا لفظه) وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه (انتهى) والظاهر انه اقتبسه من التعريف الأول (وعلى كل حال).
![عناية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٢ ] عناية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4003_enayat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
