إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء فهل يتداخل
الأسباب أو المسببات أم لا يتداخل
(قوله إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء ... إلخ) وحاصل الكلام في هذا الأمر الثالث أنه إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء كما إذا قال ان سافرت فتصدق وان كان يوم الإثنين فتصدق وتحقق الشرطان جميعا بان سافر في يوم الإثنين فان قلنا في الأمر السابق بالوجه الثالث أي قد اخترنا تقييد إطلاق الشرط في كل منهما بالآخر بحيث كان الشرط لوجوب الصدقة في المثال مجموع السفر ويوم الإثنين لا كلا منهما على حده فلا كلام ولا نزاع وان لم نقل بذلك (فهل يجب الإتيان) بالجزاء متعددا حسب تعدد الشرط (أو يتداخل) ويؤتى به مرة واحدة (أو يفصل) بين ما إذا اختلف جنس الشرط كما إذا تحقق السفر وتحقق يوم الإثنين وبين ما إذا اتحد جنسه كما إذا تحقق السفر مرتين ففي الأول يؤتى بالجزاء متعددا وفي الثاني يتداخل والأول منسوب إلى المشهور والثاني إلى جماعة منهم المحقق الخوانساري والثالث إلى الحلي وهو ابن إدريس رحمهالله (ثم ان) التداخل على قسمين :
(الأول) تداخل الأسباب بمعنى عدم تأثير السبب الثاني في الوجوب
(والثاني) تداخل المسببات بمعنى أن الشرط الثاني قد أثر في الوجوب كالأول غير أنه يندك الوجوب الثاني في الأول ويتأكد الوجوب الأول بالثاني فيكون هناك وجوب واحد أكيد متعلق بالجزاء فيكتفى بإتيانه مرة واحدة ويحتمل أن يكون مراد القائلين بالتداخل هو تداخل الأسباب ويحتمل أيضا
![عناية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٢ ] عناية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4003_enayat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
