قبل حصوله وذلك كما لو توقف الحج المنذور على ركوب الدّابّة المغصوبة (انتهى) بل ويظهر منه تعميم الأمر المقدور إلى ما يجب تحصيله أيضا (قال) قبل قوله ذلك ومن هذا النوع أي من المعلق كل واجب مطلق توقف وجوده على مقدمات غير حاصلة فانه يجب قبل وجود المقدمات إيجاد الفعل بعد زمن يمكن إيجادها فيه (انتهى).
(أقول) والظاهر أن وجه تمثيله بركوب الدّابّة المغصوبة أنه أمر مقدور متأخر لا يترشح إليه الوجوب لحرمته وليس الحج المنذور بأهم من ركوب الغصب كي يجب مقدمة نظير وجوب الدخول في أرض الغصب مقدمة للإنفاذ الأهم (كما أن الظاهر) أن وجه عدوله عن التمثيل بحجة الإسلام إلى الحج المنذور أن حجة الإسلام إذا توقفت على ركوب الدّابّة المغصوبة لم تجب من أصلها بخلاف المنذور فيجب ولو معلقا على العصيان بركوب الدّابّة المغصوبة (وفي كلا الوجهين) ما لا يخفى.
(أما الأول) فلانا لا نحتاج في التمثيل لأمر مقدور لا يترشح إليه الوجوب بفرض أمر حرام بل الأمر المباح أيضا إذا أخذه المولى قيدا للواجب بنحو لا يجب تحصيله فهو مما لا يترشح إليه الوجوب كما إذا قال حج عند ما استطعت أو صل عند ما تطهرت في قبال ما إذا قال حج عن استطاعة أو صل عن طهارة.
(وأما الثاني) فلان بقاء وجوب الحج المنذور على حاله مع فرض توقفه على ركوب الدّابّة المغصوبة مما لا يمكن إلّا على القول بالترتب ومع القول به لا فرق بين الحج المنذور أو حجة الإسلام كما لا يخفى.
(قوله لا يخفى أن شيخنا العلامة أعلى الله مقامه حيث اختار في الواجب المشروط ذاك المعنى وجعل الشرط لزوما من قيود المادة ثبوتا
![عناية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ١ ] عناية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4002_enayat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
