البدائع) في النسخة الثانية من نسختي الأوامر ما لفظه ان الأمر هل هو حقيقة في الطلب الحتمي أو لمطلق الطلب فيعم الندب قولان جمهور المعتزلة وأكثر أصحابنا على ما في شرح الزبدة على الأول وخيرة جماعة من متأخري المتأخرين هو الأخير (انتهى موضع الحاجة من كلامه).
(قوله لانسباقه عنه عند إطلاقه ... إلخ) بمعنى أن المتبادر من لفظ الأمر عند استعماله هو الطلب الحتمي الإلزامي المنشأ بداعي الطلب النفسانيّ الحقيقي لا بد واعي أخر من الاختبار وغيره كما أشرنا قبلا وقد أضاف صاحب البدائع رحمهالله إلى التبادر صحة سلب الأمر عن الطلب الندبي وهي حق لا مجال لإنكارها.
(قوله ويؤيده قوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن أمره وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لو لا ان أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لبريرة بعد قولها أتأمرني يا رسول الله لا بل انما انا شافع ... إلخ) وقد جعل في الفصول هذه الوجوه الثلاثة أي الآية الشريفة والحديثين الشريفين أدلة مستقلة في المسألة لا مؤيدات (قال) والّذي يدل على ما اخترناه بعد مساعدة التبادر عليه قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك حيث نفى الأمر مع ثبوت الاستحباب وما نقل أن بريرة لما أراد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم منها الرجوع إلى زوجها قالت تأمرني يا رسول الله فقال لا بل انما أنا شافع فنفى الأمر وأثبت الشفاعة وهي للندب (قال) ويساعد عليه ظاهر بغض الآيات الآتية حيث اشتملت على تهديد مخالف الأمر وذمه (انتهى) ولكن ناقش بعد ذلك في الجميع من وجهين
(الأول) ما محصله ان استعمال الأمر في الموارد المذكورة في الإيجاب مما لا يكشف عن وضعه له لغة بل عن ظهور الأمر في الوجوب عند الإطلاق
![عناية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ١ ] عناية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4002_enayat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
