ما روي عن النبي صلىاللهعليهوسلم وعن أصحابه رضي الله عنهم في تعيينها. وأخرج الطبراني عن ابن عباس في قوله تعالى : (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) مثل ما قدمنا عن زيد بن أرقم. وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود نحوه. وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد عن محمد بن كعب نحوه أيضا. وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر عن عكرمة نحوه. وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير عن مجاهد نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) قال : مصلين. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : كل أهل دين يقومون فيها عاصين ، وقوموا أنتم مطيعين. وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك مثله. وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد ابن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر عن مجاهد في قوله : (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) قال : من القنوت : الركوع والخشوع ، وطول الركوع : يعني طول القيام ، وغض البصر ، وخفض الجناح والرهبة لله. وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «إنّ في الصّلاة لشغلا» وفي صحيح مسلم وغيره أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إنّ هذه الصّلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، إنّما هو التسبيح ، والتكبير ، وقراءة القرآن». وقد اختلفت الأحاديث في القنوت المصطلح عليه ، هل هو قبل الركوع أو بعده ، وهل هو في جميع الصلوات أو بعضها ، وهل هو مختص بالنوازل أم لا؟ والراجح اختصاصه بالنوازل. وقد أوضحنا ذلك في شرحنا للمنتقى ، فليرجع إليه. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى : (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً) قال : يصلي الراكب على دابته ، والراجل على رجليه (فَاذْكُرُوا اللهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) يعني : كما علمكم أن يصلي الراكب على دابته ، والراجل على رجليه. وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن جابر بن عبد الله قال : إذا كانت المسايفة فليومئ برأسه حيث كان وجهه فذلك قوله : (فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً). وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال : (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً) قال : ركعة ركعة. وأخرج وكيع ، وابن جرير عن مجاهد (فَإِذا أَمِنْتُمْ) قال : خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة.
(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٤٠) وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (٢٤١) كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢٤٢))
هذا عود إلى بقية الأحكام المفصلة فيما سلف. وقد اختلف السلف ومن تبعهم من المفسرين في هذه الآية هل محكمة أو منسوخة؟ فذهب الجمهور : إلى أنها منسوخة بالأربعة الأشهر والعشر كما تقدم ، وأن الوصية المذكورة فيها منسوخة بما فرض الله لهنّ من الميراث. وحكى ابن جرير عن مجاهد أن هذه الآية لا نسخ فيها ، وأن العدة أربعة أشهر وعشر ، ثم جعل الله لهنّ وصية منه : سكنى سبعة أشهر وعشرين ليلة ، فإن شاءت المرأة سكنت في وصيتها ، وإن شاءت خرجت. وقد حكى ابن عطية ، والقاضي عياض : أن الإجماع منعقد على أن الحول منسوخ ، وأن عدتها أربعة أشهر وعشر. وقد أخرج عن مجاهد ما أخرجه ابن جرير عنه البخاري
![فتح القدير [ ج ١ ] فتح القدير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3958_fath-alghadir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
