أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر والبيهقي عن ابن عباس مثله. وأخرج ابن أبي حاتم ، والبيهقي عنه قال : هو أبوها وأخوها ومن لا تنكح إلا بإذنه. وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وعن مجاهد في قوله : (وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) قال : في هذا أو غيره ، وأخرج عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وصححه ، والنسائي ، وابن ماجة ، والحاكم ، وصححه البيهقي : أن قوما أتوا ابن مسعود فقالوا : إن رجلا تزوج منا امرأة ولم يفرض لها صداقا ؛ ولم يجمعها إليه حتى مات. فقال : أرى أن أجعل لها صداقا كصداق نسائها لا وكس ولا شطط ، ولها الميراث وعليها العدة أربعة أشهر وعشر ، فسمع بذلك ناس من أشجع ، منهم : مغفل بن سنان ، فقالوا : نشهد أنك قضيت مثل الذي قضى به رسول الله صلىاللهعليهوسلم في امرأة منا يقال لها بروع بنت واشق. وأخرج سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، والبيهقي عن علي أنه قال في المتوفى عنها زوجها ولم يفرض لها صداقا : لها الميراث ، وعليها العدّة ، ولا صداق لها. وقال : لا يقبل قول أعرابي من أشجع على كتاب الله. وأخرج الشافعي ، والبيهقي عن ابن عباس قال في المرأة التي يموت عنها زوجها وقد فرض لها صداقا : لها الصداق والميراث. وأخرج مالك ، والشافعي ، وابن أبي شيبة ، والبيهقي عن عمر ابن الخطاب : أنه قضى في المرأة يتزوجها الرجل : أنه إذا أرخيت الستور فقد وجب الصداق. وأخرج ابن أبي شيبة ، والبيهقي ، عن عمر وعلي قال : إذا أرخى سترا ، وأغلق بابا ، فلها الصداق كاملا ، وعليها العدّة. وأخرج سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، والبيهقي عن زرارة بن أوفى قال : قضى الخلفاء الراشدون : أنه من أغلق بابا ، أو أرخى سترا ، فقد وجب الصداق والعدّة ، وأخرج مالك ، والبيهقي عن زيد بن ثابت نحوه. وأخرج البيهقي عن محمد بن ثوبان أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : من كشف امرأة فنظر إلى عورتها فقد وجب الصداق.
(حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (٢٣٨) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩))
المحافظة على الشيء : المداومة والمواظبة عليه ، والوسطى : تأنيث الأوسط ، وأوسط الشيء ووسطه : خياره. ومنه قوله تعالى : (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) ، ومنه قول بعض العرب يمدح النبي صلىاللهعليهوسلم :
|
يا أوسط النّاس طرّا في مفاخرهم |
|
وأكرم النّاس أمّا برّة وأبا |
ووسط فلان القوم يسطهم ، أي : صار في وسطهم : وأفرد الصلاة الوسطى بالذكر بعد دخولها في عموم الصلوات تشريفا لها. وقرأ أبو جعفر : (وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) بالنصب على الإغراء ؛ وكذلك قرأ الحلواني ؛ وقرأ قالون عن نافع : الوصطى ، بالصاد لمجاورة الطاء ، وهما لغتان : كالسراط والصراط. وقد اختلف أهل العلم في تعيينها على ثمانية عشر قولا أوردتها في شرحي للمنتقى ، وذكرت ما تمسكت به كل طائفة ، وأرجح الأقوال وأصحها ما ذهب إليه الجمهور من أنها العصر ، لما ثبت عند البخاري ، ومسلم ، وأهل السنن ، وغيرهم من حديث علي قال : كنا نراها الفجر حتى سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول يوم الأحزاب : «شغلونا عن الصّلاة
![فتح القدير [ ج ١ ] فتح القدير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3958_fath-alghadir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
