يوسف بن عبـد الجليل النيلي ، هذان الشيخان يروي عنهما ابن فهد الحلّي(١) ومنهم الشهيد الأوّل.
٥٣ ـ ومنهم شيخنا الإمام الأعظم الشهيد السعيد شمس الدين محمّـد ابن مكّي العاملي الجزيني(٢) ، فإنّه محقّق مجتهد ، وكذا والده ، لقد صنّف فأكثر مات مقتولاً سنة ستّ وثمانين وسبعمائة(٣) ، نقل أن سبب قتله كان بفتوى ابن جماعة الشافعي ، بعدما حبس سنةً وفي مدة الحبس صنّف [اللمعة](٤) ، وكان لم يحضره غير كتاب [المتخصر النافع] ، ثمّ بعد القتل صلب ورجم وحرق ، وحكى الشهيد الثاني في [اللمعة](٥) ، كلاماً في سبب
__________________
في العراق على الفرات بين بغداد والكوفة أنشأها الحجّاج وشقّت لها الأنهار وهي اليوم خراب ويسمّونها النيليات. توفّي نظام الدين بحدود ٨٠٠ هـ ، ينظر ، الحرّ العاملي ، أمل الآمل ، ٢/١٩٢.
(١) جمال الدين أبو العبّاس أحمد بن شمس الدين محمّد بن فهد الحلّي الأسدي توفّي ٩٤٨ له شرح مختصر النافع وعدّة الداعي والمقتصر والموجز وشرح الألفية للشهيد ـ والمقتصر هو شرحه على الإرشاد للعلاّمة ، ينظر ، البحراني ، الكشكول ، ١/٣٠٤.
(٢) جزين ـ قرية من قرى جبل عامل في لبنان.
(٣) محمّـد بن جمال الدين بن مكّي بن محمّـد بن حامد أحمد العاملي النبطي الجزيني المستشهد سنة ٧٨٦ المنعوت بالشهيد المطلق في كلمات علمائنا وهو أوّل من اشتهر بهذا اللقب عند الشيعة الإمامية ، ينظر في ترجمته الأميني شهداء الفضيلة ، ٨٠ ، الطهراني ، الذريعة ، ١٣/١٠٧؛ الخوئي معجم رجال الحديث ، ١٧/٣٠٣.
(٤) اللمعة الدمشقية : رسالة فقهية جليلة جمع فيها الشيهد أبواب الفقه ولخّص فيها أحكامه ومسائله وقد ألّف الشهيد الرسالة مدّة سبعة أيّام ، ولم يحضره من المراجع الفقهية غير المختصر النافع للمحقّق الحلّي ، ينظر ، العاملي ، زين الدين ، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ، ١/١٠١.
(٥) الروضة البهية.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)