وفي شعراء الحلّة(١) قال الخاقاني :
«هو دبيس ابن سيف الدولة صدقة بن منصور الناشري الأمير العربي الذي حرص على خلق جوٍّ وحريّة للعرب ، كنيته أبو الأغرّ ولقبه نور الدولة ، المتوفّى عام (٥٢٩ هـ) ... إلى قوله : وذكر ابن المستوفي في تاريخه أنّ بدران أخا دبيس كتب إلى أخيه المذكور وهو نازح عنه :
|
ألا قل لمنصور وقل لمسيَّب |
|
وقل لدبيس إنّني لغريب |
|
هنيئاً لكم ماء الفرات وطيبه |
|
إذا لم يكن لي في الفرات نصيب |
فكتب إليه دبيس :
|
ألا قل لبدران الذي حلَّ نازحاً |
|
إلى أرضه والحرّ ليس يخيب |
|
تمتّع بأيّام السرور فإنّما |
|
عذار الأماني بالهموم مشيب |
|
ولله في تلك الحوادث حكمه |
|
وللأرض من كأس الكرام نصيب |
وكان دبيس ينشد كثيراً هذين البيتين :
|
إنّ الليـالي للأنام منـاهل |
|
تطوى وتبسـط بينها الأعمار |
|
فقصارهنّ مع الهموم طويلة |
|
وطوالهنّ مع السرور قصار». |
قال الشيخ يوسف كركوش في تاريخ الحلّة(٢) :
«لمّا وقع المسترشد العبّاسي أسيراً في جيش السلطان مسعود قتله غدراً ، وأراد أن يقتل دبيس متّهماً إيّاه أنّه قتل المسترشد وبذلك يتخلّص
__________________
(١) شعراء الحلّة ٢ / ٤٤٠.
(٢) تاريخ الحلّة : ١.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)