وعلى كلّ ، فهذا الحبر القمقام والسند الإمام وشيخ المشايخ يروي عن جماعة من المشايخ العظام ـ من العامّة والخاصّة ـ يعسر علينا إحصاؤهم وإن أدرجنا هنا جلّهم ممّا لم يدرجه غيرنا ولا نعرف من أحصاهم قبلنا.
وها هو طاب ثراه ـ بعد كلّ ما سيأتي في مشيخته(١) ـ يعترف بالعجز عن الإحاطة أو إحصاء مشايخه ، فيقول : «... وما هذا إلاّ جزء من كلّ ، ولا أنا ـ علم الله تعالى ـ إلاّ معترف [كذا] بالعجز والتقصير ...»(٢).
ثمّ إنّا سنذكر ـ أيضاً ـ ما جاء منهم بعناوين متعدّدة مع الإحالة إلى ترجمتهم.
ولا أحسب أعلام الفنّ وأبناء المعرفة يجهلون ما في هذا العمل من جهد ودقّة وما لاقيت فيه من صعوبة وعناء جمعاً لهم وتشخيصاً لأفرادهم وتقييماً لوضعهم إلى حدٍّ ما و..
وممّا حداني لنشره هو مدّ يد الاستعانة بهم لإرشادي إلى ما فيه من مواطن ضعف وزلاّت وهفوات لا أحسبني أخلو منها.
والله المسدّد للصواب ، وعلى الله التكلان ، ومنه نستمدّ العون ونرجو الغفران.
فنقول :
الآبنوسي = أحمد بن عبـد الله(٣).
__________________
(١) مناقب آل أبي طالب ١ / ١٢ [طبعة بيروت ١ / ٣٤].
(٢) أقول : لعلّه يريد من عبارته هذه التقصير في عدّ مناقب آل أبي طالب لا عدّ شيوخه كما يقتضيه الحال وإن كان يخالف السياق ، فتأمّل.
(٣) انظر : طرائف المقال ٢ / ٦٧٦ ، والكامل لابن عديّ ١ / ٢٣ ، وغيرهما.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)