الإمامية كغيرهم من المسلمين ، وما أكّده أئمّة أهل البيت عليهمالسلام على أهمّية سلوك طريق العلم والمنهج العلمي لفهم القرآن هو الذي دفع علماء الإمامية إلى الاهتمام بتفسير القرآن المجيد على مدى القرون الطويلة الماضية ، ولا شكّ أنّ المنهج العلمي مستوحىً من القرآن الكريم ذاته ، يقول تعالى : (إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً)(١) ، (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ الْسَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)(٢).
٣ ـ إنّ تفسير القرآن الكريم في المدرسة الإمامية له ضوابط وأصول ، مثل القدرة على استنباط الأحكام الشرعية ، والورع ، والضبط ، والاستيعاب ، ومعرفة الرجال وطرق الإسناد ، وإدراك أصول الحديث وقواعده ، ومعرفة الناسخ والمنسوخ ، والمجمل والمبيّن ، والمحكم والمتشابه ، واستيعاب سيرة أهل بيت النبوّة عليهمالسلام وأقوالهم وإمضاءاتهم.
* * *
__________________
(١) سورة يونس ١٠ : ٣٦.
(٢) سورة الإسراء ١٧ : ٣٦.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)