وثالثاً : إنّه كان يقفُ على أمر واقع لا حيلة لهُ في تغييره ، مع تأكيده المستمر على فصل ما يكتبه المصحّحون والطابعون عن المتون ، وجعلها في الهوامش ، لكن دون جدوى!
كما كان الشيخ يعترضُ على ما يراه من التجاوزات ، لكن الطابعين كانوا يَعِدُونه بالإصلاح والاستدراك ، ولا يَفُونَ!
وقد قامَ هو بإصلاح ما يراه في نسخته الخاصّة ، وأعدّ مستدركاً على جميع الكتاب يتلافى فيه بعضَ تلك الأمور.
كما كان يحثّ تلامذتَهُ ومن يعرفُ من الفُضلاء على القيام بما يجبُ من الإصلاح والاستدراك ، وكتبَ بذلك تصريحاً هذا نصّه :
بسم الله الرحمن الرحيم
قد شرعتُ في تأليف هذا الفهرس يومَ دَحْو الأرض ، الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة ١٣٢٩ لكنّه لم يكن مرتّبا إلاّ بالنسبة إلى الحرف الأوّل ، فشرعتُ في ترتيبه كذلك في هذه النسخة في أوائل سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف ، وقد كمل ترتيبُه كذلك في ستّة مجلّدات هذا المجلد أوّل الستّة ، وأبقيتُ البياضات للإلحاقات ، راجياً ممّن يلحقني أن يُلحق ما فاتَ منّي كاملا في محلّه ويتمّم هذا الكتاب بقدر وُسعه واطّلاعه ، ويجعل له خطبةً وديباجةً يذكرُ فيها اسمه الشريف إنْ شاء الله تعالى ، فإنّ روحي بذلك راضيةٌ ، وأنا على هذا العمل متشكّر ، نسأل الله حسنَ النيّةِ والعاقبةِ ، والمغفرةَ لي ولوالديّ ولمن شاركني في
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)