تطلع الشمس ، وإن غدوا بعد الطلوع فليكبّروا في طريقهم إلى المصلّى ، وإذا جلسوا حتى يخرج الإمام. وكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يكبّر يوم الفطر أشد منه في الأضحى ، وكان يكبّر يوم الفطر في حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى ، والناس يكبرون جماعات وفرادى ، ولا يزالون يكبرون ويظهرون التكبير حتى يغدوا إلى المصلى ، وحين يخرج الإمام إلى الصلاة. ولفظ التكبير : الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، ثلاثا ، وقد يكبرون ويهللون ويسبّحون أثناء التكبير ، وقد يقولون : الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا. وقال بعضهم : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا.
* * *
٢٠٤٨ ـ صيام أيام التشريق
رخّص رسول الله صلىاللهعليهوسلم للمتمتّع إذا لم يجد الهدى أن يصوم أيام التشريق ، كقوله تعالى : (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ) (البقرة ١٩٦) ، وقوله تعالى «في الحج» : يعمّ ما قبل يوم النحر وما بعده فتدخل أيام التشريق ، واستدل من الآية على أنها ثلاثة أيام غير يوم الأضحى.
* * *
ثانيا : الطعام والشراب
الكلام في الصيام من شأنه أن يؤدي إلى الكلام في الطعام والشراب : حلاله وحرامه كما تنزّل به القرآن ، وما أحلّ من الأنعام ، وما حرّم ، وقد يجرّ ذلك إلى الكلام في آداب الطعام وأوصاف المسلمين في أكلهم ...
* * *
٢٠٤٩ ـ الأضحية
الأضحية من ضحا ، تقول ضحا الشيء ، وضحى : أصابته الشمس ، وبرز لها ؛ وضحّى فلانا : أطعمه في الضحوة ، وهي ارتفاع النهار بعد طلوع الشمس ؛ وضحّى الغنم : رعاها في الضحى ، وضحّى بالشاة : ذبحها فى الضحى ، والأضحية ، والجمع أضاحي : هي الضحية ؛ ويوم الأضحى : يوم النحر ؛ ويأتي عن الضحية في القرآن في قوله تعالى : (وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) (١٠٧) (الصافات) ، والذّبح هو الضحية ، وجمعه ذبوح ، وهو «عظيم» لأنه كان كبشا ضخما ، ذبحه إبراهيم فداء لابنه إسماعيل ، وكان قد رأى في ليلة التروية كأن قائلا يقول : إن الله يأمرك بذبح ابنك ، فلما أصبح «روّى» في نفسه ، أي فكّر : أهذا الحلم من الله أم من الشيطان؟ فسمّى «يوم التروية» ، فلما كانت الليلة الثانية رأي نفس الحلم ، فلما استيقظ «عرف» أن ذلك من الله ، فسمّى «يوم عرفة» ، وفي الليلة الثالثة رأي
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
