المشروع فى أذنيه ، فحكمه حكم الماء الداخل إلى الحلق فى المضمضة والاستنشاق ، إذ زاد عن الحدّ فإنه يفطر ، ولا يفطر منه اليسير. والعلك الذى يتحلل فى الفم بمضغة يحرم ، فإن كان مما لا يتحلل فهذا يكره مضغه ولا يحرم ، وإن مضغ منه ولم يكن له طعم فى حلقه لم يفطر. ويكره ذوق الطعام إلا لحاجة ، فإن وجد طعمه فى حلقه أفطر ، ولا تفطر المرأة تمضغ الخبز لولدها ، وتزق الفرخ. ويكره السواك الرطب للصائم ، وإن كان طعام كثير يتخلل الأسنان فلفظه ، فليس شىء عليه ، وإن ابتلعه أفطر. والقبلة والمسّ فيهما أن يقبّل زوجته ولا ينزل ، فصيامه مقبول ؛ وأن يقبّل فيمنى فهذا مفطر بلا خلاف ؛ وأن يقبّل فيمذي فيفطر. ولا تحل القبلة لمن كان ذا شهوة ، وتحل للشيخ الهرم ممن لا تحرك القبلة شهوته. ولا يكره اللمس لغير شهوة ، كلمس الطبيب للمريضة. والاستمناء باليد يفطر ، ولا تفطره ملامسته لعورته. وإذا أنزل لغير شهوة ، كأن يكون ذلك من مرض ، فلا شىء عليه. وتكرار النظر ، لمن يباح له النظر إليهن ، مكروه لمن يحرك النظر شهوته ، فإن أنزل بسبب ذلك أفطر ، ولا يفطر إن فكّر فأنزل ، أو خطرت له خواطر. والمفسد للصوم من هذا كله ما كان عن عمد وقصد ، ومن يكره على شىء منه لا يفطر ، ولا يفطره الأكل عن نسيان. ومن يرتد عن الإسلام وهو صائم يفسد صومه ، وإذا نوى الصائم الإفطار فقد أفطر. وإذا الصائم نافلة ، نوى الفطر ثم لم ينو الصوم بعد ذلك ، لم يصحّ صومه ، فإن عاد ونوى الصوم صحّ. ومتى أفطر لأى من الأسباب السابقة عليه القضاء دون الكفارة ، وتجب الكفّارة على من أنزل بلمس أو قبلة أو تكرار النظر.
والمفطرات الموجبة للكفّارة : أولها الجماع فى الفرج فى رمضان عامدا ، أنزل أو لم ينزل ، وأما الجماع فى قضاء الصوم فلا كفارة عليه. والجماع فى رمضان دون الفرج فيه روايتان ، وإن ساحق المجبوب فأنزل ، فحكمه حكم من جامع دون الفرج فأنزل ، وإذا جامع الصائم ناسيا أو مكرها فلا قضاء ولا كفّارة ، ولا فرق فى وجوب الكفارة بين الوطء فى القبل أو فى الدبر ، وبين وطء الصغيرة أو الصبي ، ووطء البهيمة. وإن أكرهت المرأة على الجماع فلا كفارة عليها ، وعليها القضاء ، وكذلك إذا وطئت نائمة. والناسية للصوم كالنائمة. وإن تساحقت امرأتان فأنزلتا فسد صومهما ، وإن لم ينزلا فلا شىء عليهما. وكذلك إذا أكره الرجل على الجماع فسد صومه ، وفى وجوب الكفارة عليه روايتان. وإذا طلع عليه الفجر وهو يجامع واستمر فى الجماع فعليه القضاء والكفارة ، ومن ظن أن الفجر لم يطلع وجامع ، ثم تبين أنه طلع ، فعليه القضاء والكفارة. وقيل : إن تعمّد الكذب يفسد الصوم ويوجب الكفارة ، وقيل : الكذب ينقض الصوم والوضوء ، ويفسد الصيام بالجماع أول الليل وعدم الاغتسال حتى يطلع النهار عامدا ، فإن نوى الاغتسال فى الفجر ونام حتى
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
