من النهار. والصيام واجب على كل مسلم عاقل بالغ ، ولا صيام على مجنون ، ولا صبى ، ولا حائض ، ولا نفساء. والشيخ الكبير ، والمرأة العجوز ، والمسافر ، والمريض : يرخّص لهم الفطر إذا كان الصيام يجهدهم. وكذلك الحبلى والمرضع إذا خافتا على نفسيهما التلف وأن يتأثر الجنين أو الرضيع. وعلى الشيخ والعجوز الفداء ، وعلى الحبلى والمرضع : الفداء والقضاء إن خافتا على الولد ، وعليهما القضاء فقط إن خافتا على نفسيهما أو على نفسيهما والولد. والحائض والنفساء : عليهما القضاء. والمسلم منهىّ عن الصوم : يومى العيد ، وأيام التشريق ، ويوم الجمعة منفردا ، ويوم السبت منفردا. ويكره التعجيل بصيام يوم قبل دخول رمضان مخافة أن يكون رمضان قد حان قبل بدايته بيوم. ونهى عن صيام الدهر ، وصيام الوصال ؛ ورغّب فى صيام التطوع : ستة أيام من شوال ، وعشر ذى الحجة. ولما سئل الرسول صلىاللهعليهوسلم عن أفضل الصيام بعد رمضان قال : «شهر الله الذى تدعونه المحرم» رواه أحمد. وأوصى صلىاللهعليهوسلم بصيام يوم عاشوراء ، واليوم التاسع ، والحادى عشر. وكان يصوم أكثر شعبان. ومن المستحبات : الإكثار من الصيام فى الأشهر الحرم : ذى القعدة ، وذى الحجة ، والمحرم ، ورجب ، ويومى الاثنين والخميس من كل أسبوع ، وصيام يوم وفطر يوم. ومن آداب الصيام : السحور ، والتعجيل بالفطر عند الغروب ، والدعاء عند الفطر وأثناء الصيام ، ونظافة الفم ، والتصدّق ، ومدارسة القرآن ، والاجتهاد فى العبادة فى العشر الأواخر من رمضان. وللصيام مباحات : كتعاطى قطرة العين ، والحقنة للتداوى. ويبطل الصيام الأكل والشّرب العمد. ومن مات وعليه صوم فإن وليّه يطعم عنه. ويستحب قيام ليلة القدر من رمضان والدعاء فيها. وكان النبىّ صلىاللهعليهوسلم يعتكف فى رمضان عشرة أيام ، وكذلك يفعل المسلمون. والاعتكاف مسنون ، ومنه الواجب بالنذر.
فهذا هو صيام المسلمين ، فأى شىء من ذلك عند اليهود أو النصارى؟ ولما ذا هذا الحقد حتى ليتّهمنا اليهود بأننا أخذنا عنهم كل ديننا ، وبالأمس ادّعوا بأن الأهرام هم بناتها وليس المصريون! وهى خصلة رديئة فيهم ، لاحظها أهل الفكر من أمم أوروبا ونوّهوا بها : أن اليهود دائمو السطو على ثقافات ومنجزات غيرهم!
* * *
٢٠٠٣ ـ شهر رمضان
أهل التاريخ على القول بأن كل الشعوب عندها صيام ، وأول من استن الصيام كان نوح. وكان اسم رمضان فى الجاهلية «ناتق» ، وجمع رمضان رمضانات وأرمضاء. وعنه صلىاللهعليهوسلم قال : «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الرحمة ، وغلّقت أبواب النار ، وصفّدت الشياطين» ، وقال : «أتاكم رمضان ، شهر مبارك ، فرض الله عزوجل صيامه ، تفتح فيه أبواب
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
