لأن العبد ينصح نفسه فيها ، والتوبة : هى أن يذنب الذنب فيستغفر ويندم ولا يرجع. والله أسرع بإجابة الدعوة إذا سبقتها التوبة والاستغفار ، وتوبة العوام من الذنوب ، وتوبة الخواص من الغفلة ، والتوبة صفة عامة للمؤمنين ، كقوله تعالى : (وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ) (النور ٣١). والتوبة أقسام : الأول التوبة : يدعو بها التائب أن يعينه الله عليها ؛ والثانى : الإنابة ، والثالث : الأوبة ، فمن يتوب لمراعاة أمر الله من غير خوف العقاب وليس طمعا فى الثواب فهو صاحب توبة. والاستغفار : من الغفران ، وأصله الغفر وهو إلباس الشيء ما يصونه عما يدنّسه ، والغفران من الله للعبد أن يصونه عن العذاب.
* * *
١٩٨٣ ـ من جوامع الدعاء
قوله تعالى : (رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ) (٢٠١) (البقرة) ، قيل : هذا الدعاء يعمّ الدنيا والآخرة ، ولذا كان من جوامع الدعاء ، وكان أكثر ما يدعو به النبىّ صلىاللهعليهوسلم ، وكان يأمر أن يكون أكثر دعاء المسلم فى الموقف بهذه الآية.
* * *
١٩٨٤ ـ أىّ الدعاء أسمع؟
سئل النبىّ صلىاللهعليهوسلم ، قيل : يا رسول الله : أى الدعاء أسمع؟ قال : «جوف الليل الأخير ودبر الصلوات المكتوبات» أخرجه الترمذى. وأخرج الطبرانى : «الدعاء بعد المكتوبة أفضل من الدعاء بعد النافلة كفضل المكتوبة على النافلة». وقال صلىاللهعليهوسلم : «تفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء فى أربعة مواطن : عند التقاء الصفوف فى سبيل الله ، وعند نزول الغيث ، وعند إقامة الصلاة ، وعند رؤية الكعبة» ، وقال : «من كانت له إلى الله حاجة فليدع بها دبر كل صلاة مفروضة». وقال : «ثلاثة لا تردّ دعوتهم : الإمام العادل ؛ والصائم حتى يفطر ، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ، وتفتح لها أبواب السماء ، ويقول الربّ تبارك وتعالى : وعزّتى لأنصرنك ولو بعد حين».
* * *
١٩٨٥ ـ دعاء حملة العرش
حملة العرش هم أشراف الملائكة وأفاضلهم ، يطوفون بالعرش مهللين مكبّرين ، ينزّهون الله عمّا يقوله الكفّار ، ويسألون المغفرة للذين آمنوا ، يقولون : (رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (٧) رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٨) وَقِهِمُ
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
