كالبول والغائط والمنى والمذى والودى والريح ، أو نادرا كالدم والدود والحصى والشّعر. ويتوجب الوضوء : من الخارج من غير السبيلين كالقىء إذا كان فاحشا ، وإذا مسّ الرجل ذكره قصدا ، والمرأة فرجها ، والمرتد إذا عاد للإسلام ، والمتعاطى لعقار يذهب العقل بالنوم أو الذهول ، وبملامسة الرجال للنساء بشهوة ، وبملامسة النساء للرجال بشهوة ، وإذا نام قاعدا نوما كثيرا ، وإذا غسّل ميتا. ويستحب الوضوء : للجنب إذا أراد النوم أو الأكل أو العود.
* * *
١٧٩٨ ـ الغسل
الغسل ـ بضم الغين ـ اسم للاغتسال ، وللماء الذى يغتسل به ؛ والغسل ـ بالفتح ـ فعل المغتسل. وقوله تعالى : (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) (٦) (المائدة) فيه أن الغسل من الجنابة فرض أمر به الله ، وقوله : (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) (٢٢٢) (البقرة) يعنى حتى يغتسلن ، وحقيقة الاغتسال : غسل جميع الأعضاء مع تمييز ما للعبادة عمّا للعادة. ويستحب الوضوء قبل الغسل ، ويجوز للرجل أن يغتسل مع امرأته ، وأقل الغسل أن يفيض على رأسه ثلاثا ، واغتسل النبىّ صلىاللهعليهوسلم مرة واحدة ، وتمضمض واستنشق ، وكان إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه وقدميه ، وكان يقول : «إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود ، فليتوضأ بينهما وضوءا» ، وقال : «لا بد من غسل الفرج إذا أراد العود فإنه أنشط للعود». وإذا أمذى الرجل فله أن يغسل ذكره ويتوضأ فقط ، وللمرأة إذا احتلمت أن تغتسل. والغسل يجب إذا جلس الرجل بين شعب المرأة الأربعة ثم جهدها ، وإذا ألزق الختان بالختان ، ومن يضاجع امرأته ولم يمن فليتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره وما مسّ المرأة منه.
* * *
٢ ـ الطهارة
* * *
١٧٩٩ ـ لا تقبل صلاة بغير طهور
القبول هو الإجزاء ، وحقيقته وقوع الطاعة مجزئة رافعة لما فى الذمة ، وكان السلف يقولون : لأن تقبل لى صلاة واحدة أحبّ إلىّ من جميع الدنيا ، لأن الله تعالى يقول : (إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) (٢٧) (المائدة) ، والتوضؤ من التقوى ، ولا يكون التوضؤ إلا بالماء ، كما أن التيمم لا يكون إلا بالتراب الطاهر ، وفى الحديث : «الصعيد الطيب وضوء المسلم» ، يعنى أن التيمم وضوء لكونه قام مقامه. وأمة محمد ـ أمة الإجابة ـ هم الغرّ المحجّلون يوم القيامة من آثار الوضوء. والغرّ من الغرّة وهى اللمعة البيضاء فى جبهة
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
