ومناهجها من ثم موضوعة ، ولا يقارن ما كان من عند إله بما يصوغه بشر ، وحسبنا الله وله الحمد والمنّة!.
* * *
باب الإسلام الاجتماعى
* * *
سابعا العدّة
* * *
١٧٨٢ ـ أسماء بنت يزيد أول من أنزلت فيها العدة
لم يكن للمطلقة عدّة قبل نزول الآية : (إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ) (١) (الطلاق) ، ولمّا طلّقت أسماء بنت يزيد بن السكن أنزلت آية العدة ، فكانت أول امرأة مسلمة تقرّر لها العدّة للطلاق.
١٧٨٣ ـ عدّة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها
المطلقة تذكرها الآية : (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) (٢٢٨) (البقرة) ، والمطلقات لفظ عموم ، والمراد به الخصوص فى المدخول بهن ، وخرجت منه المطلقة قبل البناء بها ، بالآية : (فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها) (٤٩) (الأحزاب) ، وكذلك الحامل بقوله : (وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ) (٤) (الطلاق). وعدّة الأمة كعدّة الحرة لعموم الآية ، ولأن النساء فى أمور الفطرة والجبلة سواء ، فالإماء كالحرائر ، ولو أنه لم تعد هناك إماء. والتربّص هو الانتظار ؛ والأقراء : عند البعض هو الحيض ، وعند آخرين هو الأطهار ، فمن جعل القرء اسما للحيض سمّاه بذلك لاجتماع الدم فى الرحم ، ومن جعله اسما للطّهر فلاجتماعه فى البدن. والقرء مأخوذ من قرء الماء فى الحوض يعنى اجتماعه ، ومنه القرآن ، لاجتماع معانيه أو حروفه ، فكأن الرحم يجمع الدم وقت الحيض ، والجسم يجمعه وقت الطهر. والصحيح أن القرء هو الانتقال من حيض إلى طهر ، ولذلك ليس الطلاق فى الحيض طلاقا سنّيا مأمورا به ، ولا هو الطلاق للعدّة ، فإن الطلاق للعدة ما كان فى الطهر ، ويكون تقدير معنى الآية : فعدّتهن ثلاثة انتقالات من حيض إلى طهر ، وجعل هذا الانتقال قرءا ، لأنه دلالة على براءة الرحم أو أنها غير حامل ، فإذا طلّق كان الطلاق فى طهر وهو المعتبر فى العدة وتطلّق فيه النساء ، وإذا طلق الرجل فى طهر لم يطأ فيه اعتدت المرأة بما بقى منه ولو ساعة ولو لحظة ، ثم استقبلت طهرا ثانيا بعد حيضة ، ثم ثالثا بعد حيضة ثانية ، فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة حلّت للأزواج وخرجت من العدة.
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
