النبى صلىاللهعليهوسلم مع عبد الله بن الزبير لمّا ولدته أسماء بنت أبى بكر ، فكان أول مولود ولد فى الإسلام ، وفرح المسلمون به كثيرا لأنه قد قيل لهم إن اليهود سحرتهم فلا يولد لهم. والتحنيك يكون بالتمر أو بشيء حلو كعسل النحل. ولم يحب النبىّ العقيقة لأن الاسم من العقوق ، وقال فيها : «من ولد له ولد فأحبّ أن ينسك عنه فليفعل» رواه أحمد ، ولأن النبىّ كره اسم العقيقة فقد آثر البعض أن يسميها «النسيكة» أو «الذبيحة». والتحنيك بعد التسمية ، ولا ينتظر الوالدان للتسمية إلى اليوم السابع. وتسمية المولود يوم يولد أصحّ من تسميته فى اليوم السابع ، غير أنه كما ورد عن عائشة فإن النبىّ صلىاللهعليهوسلم عقّ عن الحسن والحسين فى اليوم السابع ، وسمّاهما فى اليوم السابع. والصبى يعقّ عنه كالجارية ، إلا أن البعض يعقّ عن الصبىّ بشاتين مكافئتين ـ أى متعادلتين ، وعن الجارية بشاة واحدة. وقد ورد عن أبى هريرة أن اليهود تعق عن الولد بكبش ولا تعقّ عن الجارية ، والصحيح عن اليهود هو ما قلناه أنهم يعقّون بحمل. واستخدم فى التفرقة بين وضع الصبى والجارية من بعد ، وتفضيل الصبى على الجارية ، الاختلاف حول : هل يعق بشاة واحدة أو بكبش عن كل من الصبى والجارية؟ أو يعق عن الصبى بكبشين والجارية بكبش؟ إلا أن مالكا لم يفرّق بين الصبى والجارية وجعلهما سواء ، وقال بأنه يعق عن كل أحد منهما بشاة ، واحتج لذلك بأن النبىّ صلىاللهعليهوسلم عقّ عن الحسن والحسين كبشا كبشا ، فلو كان الصبى يعق عنه بكبشين لفعل ، ومن ثم فلا تفرقة بين الصبى والجارية ، وهذا هو الصحيح أيضا. وقد فهم البعض أن قصر العقيقة على الشاة أو الكبش يتعيّن به أن تكون من الغنم ، إلا أنه فى الحديث عند الطبرانى عن أنس قال : «يعق عنه من الإبل والبقر والغنم» ، والجمهور على إجزاء الإبل والبقر أيضا كالغنم ، والسبب فى إيثار الغنم أن العرب كانوا رعاة غنم ولم يكونوا رعاة إبل ولا بقر. ويسمّى على العقيقة كما يسمى على الأضحية ، ويقال : «بسم الله عقيقة فلان» أو يزاد على ذلك : «اللهم منك ولك عقيقة فلان ، بسم الله والله أكبر» ، ثم يذبح. وليس صحيحا أن رأس الطفل يطلى بدم العقيقة!! وقد ورد عن عائشة قالت : كانوا فى الجاهلية إذا عقّوا عن الصبى خضّبوا قطنة يوم العقيقة ، فإذا حلقوا رأس الصبى وضعوها على رأسه ، فقال النبىّ صلىاللهعليهوسلم : «اجعلوا مكان الدم خلوقا» ونهى أن يمس رأس المولود بدم. والخلوق ضرب من الطيب. وفى الحديث «يعقّ عن الغلام ولا يمس رأسه بدم». وعند أبى داود والحاكم فى حديث الجاهلية قالت عائشة برواية مختلفة : فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ـ أى المولود ـ ونلطخه بزعفران ، والزعفران طيب. وعن مالك أن من مات قبل السابع تسقط عنه العقيقة ، وأنه من يفوته أن يعق فى السابع الأول ، يعق عنه فى السابع الثانى ، وربما فى السابع الثالث. وأول السبعة اليوم الذى يلى يوم الولادة ، واليتيم يعق عنه من ماله. ويكره حلق رأس الجارية. وقد يؤثر عن العقيقة أن يحلق رأس
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
