أو أن يكون كذوبا شرسا مفحشا اعتاد السرقة والزنا والنمّ إلخ ، فإنه لا قوامة لمثل هذا ويتوجب فسخ زواجه بها فورا.
* * *
١٦٩٥ ـ المرأة الصالحة كالرجل الصالح سواء بسواء
من المحددات لعلاقة المرأة بالرجل بحسب القرآن الآية : (فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللهُ) (النساء ٣٤) ، فبعد أن جاء فى الآية قبلها أن الرجال قوّامون على النساء ، وقيّد هذه القوامة بالفضل والإنفاق ، وصف المرأة الصالحة بأنها التقية النقية ، التى تقوم بحق بيتها ، وتحفظ على زوجها ماله ونفسها فى غيبته. وفى الحديث «خير النساء التى إذا نظرت إليها سرّتك ، وإذ أمرتها أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك فى نفسها ومالك» ، والطاعة : هى التوافق فى الحق والخير ، وبالصدق والعدل ، وليست الطاعة كطاعة الأمة لسيدها. والتوافق adjustment : اصطلاح علماء النفس ، وهو أن يكون ما يريده أحدهما ، وما يفهمه ، متمشيا مع مطلوب الآخر وفهمه ، وذلك نفسه هو مضمون الآية : (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (البقرة ٢٢٨) ، فإن تزيّنت له فهو يتزيّن لها ، وإن سرّته بهيئتها وكلامها ، سرّها بما يبهجها منه ، وأحسن لها القول إلخ ، وبقدر ما يقدّم أحدهما يكون ردّ الفعل عند الآخر.
* * *
١٦٩٦ ـ معنى أن تكون المرأة ناشزا وعلاج النشوز؟
النشوز : هو العصيان ، مأخوذ من النّشز وهو ما ارتفع من الأرض ، يقال : نشز الرجل ينشز ، إذا كان قاعدا فنهض قائما ، ومنه قوله : (وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا) (المجادلة ١١) أى قوموا للحرب أو أى أمر من الأمور ، وفى الآية : (وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً) (النساء ٣٤) ، أى اللاتى تخافون عصيانهن ، والنشوز بين الزوجين كراهية كل منهما للآخر ، يقال نشزت المرأة وتنشز ، فهى ناشز بدون هاء ؛ ويقال نشزت ونشصت بمعنى واحد ، والناشز والناشص : هى سيئة العشرة ، والتى تستصعب على زوجها ، وإذا أساء الزوج معاملته لزوجته فهو ناشز ، لأنه قد نشز عليها ، كأن يضربها أو يجفوها. وعلاج المرأة الناشز طبقا للقرآن ، أولا أن توعظ ، أى تذكّر بما أوجب الله عليها ، من حسن الصحبة وجميل العشرة لزوجها ، فإن استمرت فى غيّها ، هجرها فى المضجع ، وإن كان ينام معها فى نفس الحجرة ، وعلى نفس الفراش ، إلا أنه يقاطعها ، وينأى عنها ، ويتباعد ، فإذا كانت
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
