والمسلمين. وفى اليهودية طالع اليهود عورة موسى فلعنهم ، وفى التوراة أن حام طالع سوأة أبيه نوح فاستحق اللعن (التكوين ٩ / ٢٣) ، وتروى السيدة عائشة عن الرسول صلىاللهعليهوسلم أنها ما طالعت عورته ولا طالع عورتها. فذلك إذن ليس بدعة فى الإسلام ، وقد حرّم تولستوى مطالعة العورات ، ونهى غاندى عن ذلك بتاتا!
* * *
١٦١٢ ـ هل مطلق اللهو محرّم على المرأة فى الإسلام؟
للنساء أن يلهين لهوا بريئا ، ولا تثريب عليهن فى ذلك ، وفى الصحيح عن عائشة قالت : «رأيت النبىّ صلىاللهعليهوسلم يسترنى بردائه ، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون فى المسجد ، حتى أكون أنا التى أسأم ، فأقدروا قدر الجارية الحديثة السن ، الحريصة على اللهو». والحبشة كانوا جندا ، وكانت المناسبة أنهم يلعبون بالحراب والسيوف فى المسجد فى عيد من الأعياد ، وقد عاونها الرسول صلىاللهعليهوسلم وهى تتفرج ، وأضفى عليها من حنانه ، إلى أن شبعت فرجة وزهدت ولم يقل لها كفى ، ولا تعجّلها. وأيّما لهو ليس فيه فتنة ، ولا يخشى منه مغبة ، فهو حلال أن تراه أو تسمعه المرأة كرؤية الرجل سواء بسواء. وقولها : «أقدروا قدر الجارية حديثة السن الحريصة على اللهو» ، لأنها كانت فى سن المراهقة ، وهو سن اللعب واللهو ، ولا مانع من ذلك طالما هو لعب مفيد ولهو برىء. وفى قولها تنبيه إلى مراعاة حاجات السن التى هى من الأمور الفطرية فى الإنسان ، غير أن الفطرة قد يساء ويحسن استخدامها ، والغرائز فى حدّ ذاتها مفيدة إن حسن استخدامها ، وتصريف الغريزة يتوجه بالتربية إلى المشروعات ويتنكب المحرّمات ، فمن كان توجّهه إلى المشروعات فأيّما لهو أتاه ، أو لعب مارسه فهو حلال ، يستوى فى ذلك الإناث والذكور.
* * *
١٦١٣ ـ الزينة مطلوبة للمسلمة والمسلم
الزينة هى اللباس من جيد الثياب ، وهى ليست محرّمة فى الإسلام كقوله تعالى : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ) (الأعراف ٣٢) ، ويشارك فيها المسلمون غيرهم فى الدنيا ، وهى للمسلمين خاصة فى الآخرة ، فالزينة إذن فى الدنيا والآخرة ، وفى الإسلام فإن أكثر التزيّن عند الذهاب إلى المساجد ، كقوله : (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) (الأعراف ٣١) ، والتجمّل للصلاة خصوصا يوم الجمعة وأيام العيد ، والعطور وغسل الأسنان من السنّة ، ومن تمام التجمّل ، والألوان الفاتحة من خير ألوان الثياب. وعن الرسول صلىاللهعليهوسلم قال : «ألبسوا من
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
