ويا أخى المسلم ، ويا أختى المسلمة ، الآية : (أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ) (١٨) (الزخرف) ليست حكم الإسلام على المرأة ، وليست حطأ من شأن المرأة فى الإسلام ، وإنما الآية تتحدث عن وضع النساء فى الجاهلية ـ أىّ جاهلية ، سواء القديمة أو الحديثة ، والمستشرقون من اليهود والنصارى هم الذين يروّجون هذه الافتراءات عن الإسلام ، مع أن المرأة فى اليهودية فى حضيض الحضيض الفصل (سفر الأحبار ١٢ / ٢ ، ٥ ـ والفصل ١٩ / ١٥ ـ ٢٦) ، وفى النصرانية المرأة غير مباح لها التعلّم ، وإن أرادت أن تتعلم فلتفعل ذلك وهى ساكتة بكل خضوع (رسالة بولس الأولى إلى تيموتاوس ، الفصل الثانى ١١ ـ ١٢).
وفى الإسلام غير ذلك تماما ، فالمرأة فى السماكين ، وفى الذرى من رفعة الشأن ، وسمو القدر ، والنساء شقائق الرجال كما قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وفى القرآن : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١) وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ) (٧٢) (التوبة) فالنساء مكلّفات بالبلاغ كالرجال ، ولا بلاغ بدون علم ، والبلاغ يستلزم أن يمهر المبلّغ ، وتمهر المبلغة ، فى المنطق والجدل والحجاج ، وتكاليف الجميع واحدة ، وهم إخوة وأخوات متآزرون ومتآزرات ، ومتعاضدون ومتعاضدات ، وجزاؤهم واحد ، وموعدهم واحد ، ومساكنهم واحدة ، ورضا الله عليهم واحد. فأى الأديان يعادى إذن النساء ويحط من شأنهن : الإسلام أم اليهودية والنصرانية؟! تفكّر يا أخى ، وتفكرى يا أختى ، وتمعّنا الكلام وافهما. ولتعظّما دينكما : الإسلام ، وليست أكاذيب المستشرقين وافتراءاتهم عليه ، وتخرّصاتهم عنه إلّا حسدا ، وهم يتحالفون على الإسلام ، ويضمّون إليهم العلمانيين فى بلادنا ، ومن يطلقون على أنفسهم اسم التنويريين ، ليطعنوا الإسلام ، وتحالفهم يصنع منهم حزب الشيطان فى مقابل حزب الله وهم جماعة الإسلام ، وفى هؤلاء المستشرقين والتنويريين يقول الله تعالى : (الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٦٧) وَعَدَ اللهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ) (٦٨) (التوبة) ، فحسبنا الله!
* * *
١٦٠١ ـ لما ذا الخطاب فى القرآن للذكور فقط دون الإناث؟
المستشرقون على الدعوى بأن القرآن كتاب أنزل للرجال دون الإناث ، والخطاب فيه
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
