الباب السادس عشر
الإسلام الاجتماعى
* * *
أولا : المرأة فى الإسلام
* * *
١٥٩٨ ـ كذب من قال إن الإسلام يحط من شأن المرأة
فى الآية الكريمة : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً) (النساء ١٩) إخبار عمّا كان عليه شأن المرأة فى الجاهلية ، وبرواية البخارى وأبى داود والنسائى عن ابن عباس قال : كان أولياء الرجل إذا مات أحقّ بامرأته ، إن شاء بعضهم تزوجها ، وإن شاءوا زوّجوها ، وإن شاءوا لم يزوّجوها ، فهم أحقّ بها من أهلها ، فنزلت هذه الآية. وعن زيد بن أسلم قال : كان أهل يثرب إذا مات الرجل منهم فى الجاهلية ورث امرأته من يرث ماله ، وكان يعضلها حتى يرثها ، أو يزوّجها من أراد. وكان الرجل من أهل تهامة يسيء صحبة المرأة حتى يطلقها ، ويشترط عليها أن لا تنكح إلّا من أراد حتى تفتدى منه ببعض ما أعطاها ، فنهى الله المؤمنين عن ذلك. وعن ابن حنيف قال : لمّا توفى عنها أبو قيس بن الأسلت ، أراد ابنه أن يتزوج امرأته ، وكان لهم ذلك فى الجاهلية ، فأنزل الله الآية. وقال ابن جريج : نزلت فى كبيشة بنت معن بن عاصم بن الأوس ، توفى عنها أبو قيس بن الأسلت فجنح عليها ابنه ، فجاءت رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقالت : يا رسول الله : لا أنا ورثت زوجى ، ولا أنا تركت فأنكح. فأنزل الله هذه الآية ، فالآية تعمّ ما كان يفعله أهل الجاهلية ، وتعمّ كل ما نحن فيه من نوع ذلك الآن فى ريف خصوصا.
والإسلام رفع من شأن المرأة ، وأثبت لها الاستقلالية ، على عكس اليهودية ، فالأخ فى اليهودية يرث زوجة أخيه المتوفى وتؤول إليه كميراث (تثنية الاشتراع ٢٥ / ٥) ، وإن رفض أن يخلف أخاه عليها أوذى أذى كبيرا (تثنية الاشتراع ٢٥ / ٩ ـ ١٠) فأيهما الصحيح إذن : أن يقال إن الإسلام يحط من شأن المرأة ، أم أن اليهودية هى التى تحط من شأنها!؟ وأيهما يحط من شأنها : الإسلام الذى يعطيها حق الطلاق ، أم النصرانية التى لا تبيح الطلاق بالكلية إلا للزنا؟!
* * *
١٥٩٩ ـ الإسلام يوصى بالنساء
لم يوص موسى ولا عيسى عليهماالسلام بالنساء ، وعن بولس الرسول (وليس معنى
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
