إلى مكة نقب بيتا بها فأمسكوا به وقتلوه. وقيل : قدم نفر من قريش المدينة وأسلموا ثم انقلبوا إلى مكة مرتدين فنزلت الآية. وقيل : الآية عامة فى كل من خالف طريق المسلمين.
٥٢ ـ وفى قوله تعالى : (لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً) (١٢٣) : قيل : نزلت فى اليهود والنصارى قالوا : لن يدخل الجنة إلا من كان منا ، وقالت قريش : نحن لن نبعث ، فأنزل الله تعالى الآية.
٥٣ ـ وفى قوله تعالى : (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ كانَ بِهِ عَلِيماً) (١٢٧) : قيل : نزلت الآية بسبب سؤال قوم من الصحابة عن أمر النساء وأحكامهن فى الميراث وغير ذلك ، فأمر الله نبيه أن يقول لهم : الله يفتيكم فيهن ، أى يبين لكم حكم ما سألتم عنه. والآية رجوع إلى ما افتتحت به السورة من أمر النساء ، وكانت قد بقيت لهم أحكام لم يعرفوها فسألوا ، فقيل لهم : (اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ ...).
٥٤ ـ وفى قوله تعالى : (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً) (١٢٨) : قيل : نزلت الآية بسبب سودة بنت زمعة ، فقد خشيت سودة أن يطلّقها رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقالت : لا تطلقنى وأمسكنى ، واجعل يومى منك لعائشة ، ففعل ، ونزلت الآية بسبب سودة بنت زمعة ، فما اصطلحا عليه فهو جائز ، والصلح خير والصحيح أن الرسول صلىاللهعليهوسلم ما طلّق سودة ، ولا فكّر فى ذلك ، ووهبت سودة ليلتها لعائشة من تلقاء نفسها وإدراكا لموقفها بسبب كبر سنّها. وقيل : إن رافع بن خديج كانت تحته خولة ابنة محمد بن سلمة ، فكره من أمرها ، إما كبرا وإما غيره ، فأراد أن يطلقها فقالت : لا تطلقنى واقسم لى ما شئت ، ونزلت الآية. وقالت عائشة فى الآية : إنها عن الرجل تكون عنده المرأة ، ليس بمستكثر منها ، يريد أن يفارقها فتقول : أجعلك فى شأنى فى حلّ ، فنزلت الآية. وفى رواية قالت عائشة : نزلت هذه الآية فى رجل كانت تحته امرأة قد ولدت له أولادا ، فأراد أن يستبدل بها ، فراضته على أن تقرّ عنده ولا يقسم لها.
٥٤ ـ وفى قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
