فى أورشليم ، فعندئذ يكون الله فى بيته بعد شتات دام مئات السنين ، وحينئذ يعتدل الميزان ، ويسود السلام والخير وتكون الأرض الجنة الموعودة. وعند النصارى الجنة فى السماء ، لأن عيسى عرشه فيها ، ويحكم الكون منها ، والمؤمنون حول المسيح ومعه أرواحا ، والجنة فيها من الطيبات ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، وهم فيها أزواج ، وتلحقهم ذرياتهم بإحسان. وفى القرآن أن الجنة جنّات بحسب الأعمال ومراتب المؤمنين والمؤمنات ، وهم فيها خالدون (البقرة ٨٢) ، لا يذوقون فيها الموت ووقاهم عذاب الجحيم (الدخان ٥٦) ، وفيها أنهار من ماء غير آسن ، وأنهار من لبن لم يتغيّر طعمه ، وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفّى ، ولهم فيها من كل الثمرات (محمد ١٥) ، ولهم ما يشاءون عند ربّهم (الشورى ٢٢) ، يدخلونها هم وأزواجهم (الزخرف ٧٠) ، ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم (غافر ٨) ، يساقون إليها زمرا ، فتفتح لهم الأبواب ، ويقول لهم خزنتها : سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ، فيحمدون الله أن صدقهم وعده (الزمر ٧٣ / ٧٤) ، وهداهم لهذا ، وما كانوا ليهتدوا لو لا أن هداهم ، وينادى عليهم الملائكة : أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون. وينادى أصحاب الجنة على أصحاب النار : قد وجدنا ما وعدنا ربّنا حقا ، فهل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقا؟ وينادى على أصحاب الجنة رجال على الأعراف : سلام عليكم (الأعراف ٤٣ / ٤٦) ، رضى الله عن أصحاب الجنة ورضوا عنه (المائدة ١١٩) ، ويبوءون الغرف تجرى من تحتها الأنهار (العنكبوت ٥٨) ، والمساكن الطيبة (التوبة ٧٢) ، لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ، ولهم رزقهم بكرة وعشيا (مريم ٦٢) ، ولنعم دار المتقين (النحل ٣٠ / ٣١) ، وما هم منها بمخرجين ، ونزع ما فى صدورهم من غل فهم إخوان على السرر متقابلين (الحجر ٤٧ / ٤٨) ، يتّكئون وأزواجهم على الأرائك ، يفكهون فى شغلهم ، ويحمدون على ما هم فيه ، ويسبّحون (يس ٥٥) ، لا يرهق وجوههم القتر ولا الذلّة (يونس ٢٦) ، ولهم الخيرات (التوبة ٨٨) ، والأكل والظلال (الرعد ٣٥) ، والزوجات المطهّرة (النساء ٧٥) ، والملائكة يدخلون عليهم من كل باب (الرعد ١٣) ، ويطاف عليهم بكأس من معين ، بيضاء لذة للشاربين ، لا غول فيها ، ولا هم ينزفون ، وعندهم قاصرات الطرف عين ، كأنهن بيض مكنون (الصافات ٤٥ / ٤٩) ، وقاصرات الطرف أتراب (ص ٥٢) ، يحبرون فى الروضات (الروم ١٥) ، وزوّجوا بحور عين (الدخان ٥٤) ، يحمدون الله أن أذهب عنهم الحزن ، وأحلّهم دار المقامة من فضله ، لا يمسّهم فيها نصب ولا لغوب (فاطر ٣٤ / ٣٥) ، فإذا اطّلعوا على قرنائهم فى النار ، هالهم ما هم عليه فيهتفون : كادوا ليردوننا ، لو لا نعمة الله لكنا من المحضرين ،
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
