لأنه كان يكرهها على الزنى. وقيل : إن الآية نزلت فى سلمة بن صخر البياضى ، ظاهر من امرأته وجاء إلى النبىّ صلىاللهعليهوسلم ـ القصة.
٢ ـ وفى قوله تعالى : (الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) (٢) : قيل : نزلت فى الظهار ، وهو أن يقول الرجل لزوجته : أنت علىّ كظهر أمى ، ويسمّى مظاهرا ، وقد يقول لها : أنت على كظهر أختى أو ابنتى أو غير ذلك من ذوات المحارم.
٣ ـ وفى قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (٧) : قيل : نزلت فى قوم من المنافقين ، فعلوا شيئا سرّا ، فأعلم الله أنه لا يخفى عليه ذلك. وقيل : نزلت فى اليهود.
٤ ـ وفى قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ ..) (٨) : قيل : نزلت فى اليهود والمنافقين ، وكانوا يتناجون فيما بينهم وينظرون للمؤمنين ويتغامزون بأعينهم ، فاشتكى المؤمنون ، فنهاهم صلىاللهعليهوسلم عن النجوى فلم ينتهوا ، فنزلت. وقيل : كانت بين النبىّ صلىاللهعليهوسلم واليهود موادعة (هدنة) ، فإذا مرّ بهم رجل من المؤمنين تناجوا بينهم حتى يظن المؤمن شرا فيعرج عن طريقه ، فنهاهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلم ينتهوا ، فنزلت. وقيل : كان الرجل يأتى النبىّ صلىاللهعليهوسلم فيسأله الحاجة ويناجيه ، والأرض يومئذ حرب ، فيتوهمون أنه يناجيه فى حرب أو بلية أو أمر مهم ، فيفزعون لذلك ، فنزلت.
٥ ـ وفى قوله تعالى : (... وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ ...) (٨) : قيل : نزلت فى اليهود ، وكانوا يأتون النبىّ صلىاللهعليهوسلم فيقولون : السام عليك ، يريدون بذلك السلام ظاهرا وهم يعنون الموت باطنا ، فيقول النبىّ صلىاللهعليهوسلم : «عليكم» ، والسام هو الموت ، وبسبب ذلك نزلت الآية.
٦ ـ وفى قوله تعالى : (... وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (٨) : قيل : المقصود اليهود ، قالوا : لو كان محمد نبيا لعذبنا الله بما نقول ، فهلّا يعذّبنا الله؟ وقالوا : إنه يردّ علينا ويقول : وعليكم السام ، والسام الموت ، فلو كان نبيا لاستجيب له فينا ومتنا؟
٧ ـ وفى قوله تعالى : (إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (١٠) : قيل : نزلت لما انتشر التناجى بين المنافقين ،
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
