يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ..) (٣١) : قيل : إن أسماء بنت مرثد كانت فى نخل لها ، فجعل النساء يدخلن عليها غير متأزّرات ، فيبدو ما فى أرجلهن من الخلاخل ، وتبدو صدورهن وذوائبهن ، فقالت أسماء : ما أقبح هذا! فأنزل الله فى ذلك : (وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ...) الآية.
١١ ـ وفى قوله تعالى : (وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ..) (٣١) : قيل : إن امرأة حضر مية اتخذت صرّتين من فضة وجزعا (أى خرزا) ، فمرت على قوم فضربت برجلها فوقع الخلخال على الجزع فكان له صوت ، فأنزل الله الآية. والصحيح أن المرأة غالبا تضح خلخالين فوق بعضهما ، فإذا ضربت بقدمها كان لارتطام الخلخالين ببعضهما صوت.
١٢ ـ وفى قوله تعالى : (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللهِ الَّذِي آتاكُمْ ..) (٣٣) : قيل : نزلت فى غلام لحويطب بن عبد العزّى ، يقال له صبح ، أو صبيح ، طلب من مولاه أن يكاتبه فأبى ، فأنزل الله هذه الآية ، فكاتبه حويطب على مائة دينار ، ووهب له منها عشرين دينارا ، فأدّاها. وقيل : هو صبح القبطى غلام حاطب بن أبى بلتعة ، وقيل : قتل فى الحرب فى حنين. ومعنى المكاتبة فى الشرع : هو أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤدّيه على أقساط ، فإذا أدّاه فهو حر.
١٣ ـ وفى قوله تعالى : (... وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (٣٣) : قيل : روى أن هذه الآية نزلت فى عبد الله بن أبىّ ، وكانت له جاريتان ، إحداهما تسمى معاذة ، والأخرى مسيكة ، وكان يكرههما على الزنا ويضربهما عليه ابتغاء الأجر وكسب الولد ، فشكتا ذلك إلى النبىّ صلىاللهعليهوسلم ، فنزلت الآية فيه وفيمن فعل فعله من المنافقين. ومعاذة هذه هى أم خولة التى جادلت النبىّ صلىاللهعليهوسلم ، فى زوجها. وقيل اسمها أميمة. والتحصّن الذى أرادتاه هو أن لا تفعل أيهما البغاء وأن تجد فرصتها فى الزواج والاستقرار وتكون لها عائلة. وقيل أنهما لما نزل تحريم البغاء أقسمتا أن لا يزنيا أبدا فنزلت الآية.
١٤ ـ وفى قوله تعالى : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسابِ) (٣٩) : قيل : نزلت
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
