٣ ـ وفى قوله تعالى : (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ) (٦٧) : قيل : كانت العرب تجلس للسمر حول البيت ولا تطوف به ، ويتحدثون فى الأباطيل والكفر ، فعابهم الله بذلك. وأنزلت الآية.
٤ ـ وفى قوله تعالى : (وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ) (٧٥) : قيل : لما حال الرسول صلىاللهعليهوسلم بين مكة وبين الحنطة تأتيهم من اليمن ، وأخذ الله قريشا بالقحط والجوع حتى أكلوا الميتة والكلاب والعلهز ـ وهو الصوف والوبر يبلّونه فى الدم ثم يشوونه ويأكلونه ـ فجاءه أبو سفيان ينشده الله والرحم. ويقول : ألست تزعم أن الله بعثك رحمة للعالمين؟ قال : «بلى» ، قال : فو الله ما أراك إلا قتلت الآباء بالسيف ، وقتلت الأبناء بالجوع ، فنزلت الآية.
* * *
١٠٣٦ ـ فى أسباب نزول آيات سورة النور
١ ـ فى قوله تعالى : (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (٣) : قيل : الآية مخصوصة فى رجل من المسلمين اسمه مرثد بن أبى مرثد ، وكان بمكة بغى يقال لها «عناق» ، وكانت صديقته ، فسأل النبىّ صلىاللهعليهوسلم :
هل يجوز له أن يتزوج عناقا؟ فسكت عنه فنزلت الآية ، فدعاه فقرأها عليه وأمره أن لا ينكحها. وقيل : الآية مخصوصة فى رجل من المسلمين استأذن الرسول صلىاللهعليهوسلم أن يتزوج امرأة يقال لها أم مهزول ، وكانت من بقايا الزانيات ، وشرطت أن تنفق عليه من مهنتها ، فأنزل الله هذه الآية. وقيل : نزلت فى أهل الصفة ، وكانوا من المهاجرين وليست لهم فى المدينة مساكن ولا عشائر ، فنزلوا صفّة مسجد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وكانوا أربعمائة ، يلتمسون الرزق بالنهار ، ويأوون إلى الصفّة بالليل. وكان بالمدينة بغايا متعالنات بالفجور لهن مساكن ورزق كثير ، فهمّ أهل الصفة أن يتزوجهن ، فنزلت الآية صيانة لأهل الصفة.
٢ ـ وفى قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) (٤) : قيل : نزلت بسبب حديث الإفك فى عائشة أم المؤمنين.
٣ ـ وفى قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ (٨) وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ) (٩) : قيل : سبب نزول الآية : أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبىّ صلىاللهعليهوسلم بشريك بن سحماء ، فقال النبىّ صلىاللهعليهوسلم : «البيّنة أو حدّ فى ظهرك» قال
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
