وكذلك فى الأليتين ؛ والقدمين ؛ وإذا دخل رجل على امرأة أجنبية عليه ، وتسبب لها فيما يسمى الإفضاء ، وهو أن يصبح مسلك البول والغائط واحدا من فرجها ، فتجب عليه الدية ؛ ولكل ضلع من الأضلاع فى الصدرية إذا كسر ، وكذلك كل عظم من عضو له دية مقدرة خمس دية ذلك العضو ؛ وهناك دية فى الظفر ؛ وفى الترقوة إذا كسرت ؛ وفى المخ إذا أصيب بأذى دية كاملة ؛ وكذلك السمع ، والبصر ، والشم ، والتذوق ، والنطق ، وجميعها يطلق عليها اسم المنافع ؛ وتجب الدية الكاملة فى الجناية على رجل بحيث يتعذر عليه إنزال المنى حين الجماع ، أو يتسبب له فى الإصابة بسلس البول ، وهو رشحه لعدم القوة الماسكة له. والقصاص فى الشجاج ـ جمع شجّة ـ وهى الجرح بالرأس ، أو الوجه ، إذا كان القصاص ممكنا ، وإلا فالدية ، وشجاج الرجل والمرأة سواء ، ومن أنواع ذلك : الخارصة : التى تقشر الجلد وتخدشه ؛ والدامية : التى تقطع الجلد ؛ والباضعة : التى تنفذ فى اللحم ولا تصل إلى العظم ؛ والسمحاق : هى الجلدة الرقيقة على العظم ، وقد يبلغها الجرح ؛ والموضحة : وهى الجرح الذى يكشف عن العظم ويوضّحه ؛ والهاشمة : وهى التى تهشم العظم وتكسره ؛ والمنقّلة : وهى التى تنقل العظم ؛ والمأمومة وهى التى تبلغ أم الرأس. وإذا جنى رجل أو امرأة على امرأة حامل فأسقطت فلها دية كاملة إذا كان الجنين قد نفخت فيه الروح ، ونقل الدية إذا كان تام الخلقة ولم تلجه الروح ، أو كان عظما ، أو مضغة ، أو علقة ، أو نطفة. والاعتداء على الميت له دية. وفى الضرب على الوجه فيكون للضربة أثر أسود ، أو أزرق ، أو أحمر ، تكون الدية مختلفة فى كل حالة ؛ وللضرب فى البدن نصف دية الضرب على الوجه ، وتختلف إذا كان أثر الضرب أسود ، أو أزرق ، أو أحمر.
* * *
٢٣٧٤ ـ الدية فى الأعضاء والجروح
نزلت الآية : (وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ) (٤٥) (المائدة) فى اليهود وأوجبت عليهم العقاب بالمثل ، وأخطأ من جعل نفس العقاب على المسلمين ، لأن الآية توجب أن تؤخذ العين بالعين ، والسن بالسن ، والأذن بالأذن والجروح قصاص ، وهذا ما لا يتيسر إطلاقا ، فالاستيفاء من الجانى بما يماثل الضرر الواقع على المجنى عليه مستحيل ، لأنه فى إنزال العقاب لا يجوز له أن يتعدّى إلى غيره ، وهو نفس ما ذهب إليه قاضى تاجر البندقية لشكسبير ، عند ما طلب منه اليهودى تنفيذ العقد بينه وبين غريمه ، وكان يقضى باستقطاع رطل من اللحم من جسمه ، فاشترط القاضى عليه أن يكون استقطاع الرطل مرة واحدة بلا زيادة ولا نقصان وإلا انقلب الأمر عليه ، وكان اليهودى يطمع أن يطبق شريعته
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
