(الإسراء) ، وأنزل : (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ) (٤٦) (الدخان).
١١ ـ وفى قوله تعالى : (وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً) (٧٣) : قيل : كان النبىّ يستلم الحجر الأسود فى طوافه ، فمنعته قريش ، وقالوا : لا ندعك تستلم حتى تلم بآلهتنا ، فحدّث نفسه وقال : «وما علىّ أن ألمّ بها بعد أن يدعونى استلم الحجر ، والله يعلم إنى لها كاره». فأبى الله تعالى وأنزل عليه هذه الآية. والرواية متهافتة كما ترى. وقيل : نزلت فى وفد ثقيف ، أتوا النبىّ صلىاللهعليهوسلم فسألوه شططا ، وقالوا : متّعنا بآلهتنا سنة حتى نأخذ ما يهدى لها ، فإذا أخذناه كسرناها وأسلمنا. وحرّم وادينا كما حرّمت مكة لتعرف العرب فضلنا! فهمّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم إن يعطيهم ذلك. فنزلت الآية. والرواية متهافتة أيضا. وقيل : إن قريشا خلوا برسول الله صلىاللهعليهوسلم ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويفخّمونه ، ويسوّدونه ، ويقاربونه ، وطلبوا إليه أن يطرد عنهم السقّاط والموالى حتى يجلسوا معه ويسمعوا منه ، فهمّ بذلك حتى نهى عنه ، والرواية متهافتة.
١٢ ـ وفى قوله تعالى : (وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلاً) (٧٦) : قيل : إن اليهود أتوا النبىّ صلىاللهعليهوسلم فقالوا : إن كنت نبيا فالحق بالشام ، فإن الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء ، قيل : فصدق رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما قالوا (!!) ، فغزا غزوة تبوك يريد الشام ، فلما بلغ تبوك أنزل الله آيات من سورة الأسراء (سورة بنى إسرائيل) بعد ما ختمت السورة بالآية : (إِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها) ، وأمره الله تعالى بالرجوع إلى المدينة ، وأسرّ إليه أن يقول كقوله تعالى : (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً) (٨٠) (الإسراء) ، فهذه الآيات نزلت فى رجعته من تبوك. والرواية كلها مرسلة وضعيفة!
١٣ ـ وفى قوله تعالى : (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً) (٨٠) : قيل : الآية بمناسبة خروجه من مكة بالهجرة ودخولها يوم الفتح آمنا. قيل : كان النبىّ صلىاللهعليهوسلم بمكة ثم أمره بالهجرة فنزلت الآية والصحيح أن الآية عامة.
١٤ ـ وفى قوله تعالى : (وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً) (٨٣) : قيل : نزلت فى الوليد بن المغيرة ، والآية عامة.
١٥ ـ وفى قوله تعالى : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً) (٨٥) : قيل : بينما كان النبىّ صلىاللهعليهوسلم يجلس وهو متكئ ، مرّت جماعة من
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
