٢٢٩٤ ـ السّلم هو الدين المؤجل
السّلم : قيل هو البيع المعلوم فى الذمة ، المحصور بالصفة ، بعين حاضرة أو ما هو فى حكمها ، الى أجل معلوم. وقيل : هو أن يسلّم عوضا حاضرا فى عوض موصوف فى الذمة الى أجل ، ويسمى سلما ، وسلفا ، وهو نوع من البيع ينعقد بما ينعقد به البيع ، وبلفظ السلّم أو السلف ، وشروطه هى شروط البيع. ومن شروطه أن يكون مؤجلا ، والأجل معلوما ، وأن يكون فيما ينضبط بالصفات التى يختلف الثمن باختلافها كالثمار مثلا ، وأما الجواهر فلا يصحّ فيها السّلم لأن صفاتها لا تنضبط ، وأن يكون الاختلاف فى الصفات ظاهرا ولا تستقصى كل الصفات ، وأن يكون المسلّم فيه مكيلا ، أو موزونا ، أو معدودا ، وأن يكون عام الوجود فى زمن حلوله ، وإذا لم يتواجد جاز فسخ عقد السّلم ، وإذا أفلس المسلّم إليه يحق للمسلّم أن يحصل على بضاعته المسلّمة.
* * *
٢٢٩٥ ـ الحوالة من العقود
الحوالة : مشتقة من التحويل ، كقوله تعالى : (فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَحْوِيلاً) (٤٣) (فاطر) ، و «التبديل» هو التغيير والتعويض فى الشيء ، و «التحويل» هو النقل من حال الى حال ، ومنه الحوال وهو التغير والانقلاب ؛ والحوالة : وهى نقل الدين وتحويله من ذمّة الغريم الى ذمّة المحال عليه ، ومنها حاليا «الحوالة المسطّرة» التى لا يقبضها إلا صاحب مصرف ؛ و «الحوالة المعتمدة» التى تحمل إمضاء صاحبها وتؤكد أن مئونتها المالية موجودة وتجمدها أيضا ؛ و «الحوالة لأمر» هى التى يمكن لحاملها أن يحوّلها لغيره ؛ و «الحوالة لمسمّى» هى التى لا يمكن تحويلها إلا بالتخلى عنها للمديون. وقيل : الحوالة فى الإسلام من البيوع ، فإن المحيل يشترى ما فى ذمته بماله فى ذمة المحال عليه ، والصحيح أنها عقد للإرفاق بالناس ، وتلزم بمجرد العقد ، ويعتبر فى صحتها رضا المحيل ، والثلاثة : الحوالة والمحيل والمحال عليه هم أطراف الحوالة ، وتصحّ بمال معلوم ، ودين مستقر ، ومن أحال رجلا فى دين على زيد ، فأحاله زيد به على عمرو ، فالحوالة صحيحة. وإذا كان لرجل على آخر دين ، فأذن لآخر فى قبضه ، ثم اختلف هو والمأذون له ، فقال : وكلتك فى قبض دينى ـ بلفظ التوكيل ، فقال : بل أحلتنى بدينى عليك بلفظ الحوالة ، أو كان الأمر بالعكس فقال : بل وكلتنى ، فإن كان لأحدهما بيّنة حكم بها. وتبرأ ذمة المحيل بصحة الحوالة متى رضى بها المحال عليه ولم يشترط اليسار.
* * *
٢٢٩٦ ـ الخيار فى العقود وحكم الأرش
الخيار فى اللغة : هو المفاضلة بين أمرين وانتقاء أحدهما ، ويقال : أنت بالخيار ، وأنت بالمختار : أى اختر ما شئت. والخيار ملك إمضاء العقد ، وأصله إفساح المجال
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
