وجود الإقرار. وإذا أقرّ الوارث بدين على مورّثه قبل إقراره ، ويلزمه من الدين بقدر ميراثه ، ويشهد بالباقى على بقية الورثة ؛ وإذا أقر أحد الورثة بوارث جديد مشارك فى الميراث ، لا يثبت بإقراره النسب ولكنه يشارك فى الميراث. وإقرار المريض فى مرض الموت لغير الوارث جائز. ويصحّ بإقراره أنه أحبل امرأة معينة ، ويجوز إقرار الوكيل بعيب المبيع. ومن أقرّ بما يوجب الحدّ ـ كالزنا ـ ثم أنكر ، يسمع منه الإنكار ويسقط الحدّ ، لأن الحدود تدرأ بالشبهات. والإنكار لا يردّ فى جميع أنواعه وشتّى صوره ، بل يقبل الإنكار إذا لم يزاحم حق الغير ، ويقبل إذا اقترن بدعوى ممكنة ومعقولة ، كإنكار القبض بعد الاعتراف به ، ولا يقبل الإنكار بالولد بعد الإقرار ، وإذا انعكس الوضع فأقر بعد أن أنكر ، قبل منه ، لأن الإقرار بعد الإنكار لا يزاحم حقّ المدّعى بل يتفق معه ، بعكس الإنكار بعد الإقرار فإنه يزاحمه ويضاده. والإقرار بالجناية يجعل الدية على الجانى. ولا يقبل إقرار المريض بالطلاق البائن لزوجته وحرمانها من الميراث. والإقرار بالزنا يوجب الحدّ بعد تكرار الإقرار أربع مرات ، وإن كذّبت المرأة وقوع الزنا فعلى الرجل الحدّ دونها. ومن شروط إقامة الحدّ البقاء على الإقرار إلى تمام الحدّ. ولو ادّعى على رجل بدين فأنكره ، فدفع إليه شيئا ليقرّ له بالدين لم يصحّ ، فإن أقرّ لزمه ما أقرّ به ويردّ ما أخذه.
* * *
٢٢٨٧ ـ الإقرار بالنسب
إن أقرت المرأة بولد ولم تكن ذات زوج ولا نسب ، قبل إقرارها ؛ وإن كانت ذات زوج ففي قبول إقرارها قولان. وإذا أقرّ رجل بنسب ميت أو مجنون ثبت نسبه وورثه. وقيل يثبت نسبه دون ميراثه. وإن أقرّ جميع الورثة بوارث ، أو أقرّ به الميت ليثبت نسبه منه ، ثبت نسبه ويجب دفع ميراثه إليه. ومن أقر من الورثة بوارث صحّ إقراره على نفسه. وإذا ثبت النسب بالإقرار ثم أنكر المفسّر ، لم يقبل إنكاره. وإذا أقرّ الزوج أن زوجته أخته من الرضاعة انفسخ نكاحه ويفرّق بينهما. والإقرار بالنسب إما عن الشخص نفسه ، أو عنه وعن غيره ، فإن أقرّ على نفسه ـ كأن يفر بولد ـ لزم فى ثبوت نسبه أربع شرائط : أن يكون المقرّ له مجهول النسب ؛ وأن لا ينازعه فيه منازع ، ويمكن تصديقه باحتمال أن يولد لمثله ، ولا يكون للمقرّ له قول كالصغير والمجنون ، فإن كبر المقرّ له أو عقل فأنكر النسب ، لم يسمع إنكاره ؛ وإن اعترف إنسان بأن هذا أبوه فهو كاعترافه بأنه ابنه. وأما إذا كان إقرار المقر عليه وعلى غيره ، كإقراره بأخ ، فتعتبر فيه الشرائط الأربع ، وشرطية خامسة : هى أن المقر هو جميع الورثة ، فإن أقرّ به جميع الورثة شاركهم فى الميراث وثبت نسبه ، سواء كانوا واحدا أو جماعة. وإن كان أحد الوارثين غير مكلّف ، كالصبى أو المجنون ، لم يثبت نسبه
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
