١٠٢٦ ـ فى أسباب نزول آيات سورة إبراهيم
١ ـ فى قوله تعالى : (الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (١) : قيل : نزلت فيمن كفر بعيسى ، وهؤلاء هم الذين آمنوا بمحمد صلىاللهعليهوسلم ، وأما من آمنوا بعيسى فهم الذين كفروا بمحمد ، وإخراج من لم يؤمن من الظلمات يعنى إخراجه من الكفر ، والآية نزلت فى هؤلاء.
٢ ـ وفى قوله تعالى : (وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) (١٥) : قيل : نزلت فى أبى جهل ، والاستفتاح هو الاستنصار ، وكان أبو جهل نموذجا للجبار العنيد ، والجبّار هو المتكبر ، والعنيد المصرّ على انحرافه وخروجه ، والرسل هم الذين استفتحوا بالله أى استنصروه ، وأبو جهل استفتح عناده وجبروته فخاب استفتاحه وقتل فى بدر الكبرى.
٣ ـ وفى قوله تعالى : (يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ) (٢٧) : قيل : كان سبب نزول هذه الآية ما روى عن النبىّ صلىاللهعليهوسلم لمّا وصف مساءلة منكر ونكير ، وما يكون من جواب الميت ، فقال عمر : يا رسول الله ، أيكون معى؟؟ قال : «نعم» ، قال عمر : كفيت إذن. فأنزل الله هذه الآية.
٤ ـ وفى قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ) (٢٨) : قيل : الآية نزلت فى مشركى قريش حين بعث الله النبىّ صلىاللهعليهوسلم منهم وفيهم فكفروا. وقيل : نزلت فى المشركين الذين قاتلوا النبىّ صلىاللهعليهوسلم يوم بدر. وقيل : هم قريش الذين نحروا يوم بدر. وقيل : نزلت فى الأفجرين من قريش : بنى مخزوم ، وبنى أمية ، فأما بنو أمية فمتّعوا إلى حين ، وأما بنو مخزوم فأهلكوا يوم بدر. وقيل : هم متنصرة العرب : جبلة بن الأيهم وأصحابه حين لطم ، فجعل له عمر القصاص بمثله فلم يرض ، وأنف فارتد متنصّرا ، ولحق بالروم فى جماعة من قومه. وقيل : الآية عامة فى جميع المشركين.
٥ ـ وفى قوله تعالى : (هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ) (٥٢) : قيل : نزلت هذه الآية فى أبى بكر الصدّيق ، وهو غير صحيح فلا مناسبة للآية مع أبى بكر ولكنها عامة للناس كافة.
* * *
١٠٢٧ ـ فى أسباب نزول آيات سورة الحجر
١ ـ فى قوله تعالى : (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ) (٢٤) : قيل : نزلت فيمن يخرجون للجهاد فى سبيل الله ، ومن يتقاعسون. وقيل وهو قول سقيم : إن امرأة جميلة كانت تصلى خلف الرسول صلىاللهعليهوسلم ، فكان بعضهم يتقدم حين يكون الصف
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
