٢ ـ وأن يكون من غير أهل مكة ؛ ٣ ـ وأن يقدم مكة فيفرغ من العمرة ثم يقيم بها حلالا ـ أى غير محرم ، إلى أن يأتى موعد الحج فى عامه ؛ ٤ ـ وأن يؤدّى الحج فيكون قد أدّى العمرة والحج ؛ ٥ ـ وأن يكون ذلك فى سفر واحد ؛ ٦ ـ وفى عام واحد ؛ ٧ ـ وفى أشهر الحج ؛ وألا يمزجهما ـ أى الحج والعمرة ـ بل يكون إحرام الحج بعد الفراغ من العمرة ؛ ٨ ـ وأن تكون العمرة والحج عن شخص واحد.
* * *
٢١٠٥ ـ القران فى الحج
هو أن يجمع المقرن بين العمرة والحج فى إحرام واحد ، فيهلّ بهما جميعا فى أشهر الحج أو فى غيرها ، يقول : «لبّيك اللهم بحجة وعمرة معا» ، فإذا قدم مكة طاف لحجته وعمرته طوافا واحدا ، وسعى سعيا واحدا ، وفى حديث عائشة تقول : وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا ؛ وفى حديث الرسول صلىاللهعليهوسلم لها يوم النفر ـ أى الانصراف من منى : «يسعك طوافك لحجك وعمرتك» ، أو قال : «يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجّك وعمرتك». والقران على ذلك من باب التمتع ، لأن القارن يتمتع بترك النّصب فى السفر إلى العمرة مرة ، وإلى الحج مرة أخرى ، ويتمتع بجمعهما ، ولم يحرم لكل واحدة من ميقاته ، وضمّ الحج إلى العمرة ، فدخل تحت قول الله تعالى : (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) (١٩٦) (البقرة) ، وهذا وجه من التمتّع لا خلاف فيه ، ولذلك كان القران لغير أهل مكة ممن يسمّون فى المصطلح الإسلامى : أهل الآفاق ، كقوله تعالى : (ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) (البقرة ١٩٦) ، وقيل إنه لم يوجد مكّى قرن ، ولا يجوز للمقرن الجمع بين العمرة والحج إلا بسياق الهدى.
* * *
٢١٠٦ ـ متعة الحج
هى النوع الثالث من الحجّ ، حيث الأول «الإفراد» ، والثانى «القران» ، والثالث «التمتّع» : وهو أن يحرم الرجل بالحج حتى إذا دخل مكة فسخ حجّه فى عمرة ، ثم حلّ وأقام حلالا حتى يهلّ بالحج يوم التروية ـ أى اليوم الثامن من ذى الحجة. وقد أمر الرسول صلىاللهعليهوسلم أصحابه ممن لم يكن معه هدى ، ولم يسقه ، وقد كان أحرم بالحج ، أن يجعلها عمرة. وقد أعمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم عائشة فى ذى الحجة ليقطع أمر أهل الشرك الذين كانوا يحرّمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة ، وبذلك نقض قولهم ، وأراهم أن العمرة فى أشهر الحج لا بأس بها. ولم يكن ذلك لأصحاب النبىّ صلىاللهعليهوسلم ولا لعائشة خصوصا لعامهم ذاك ، ولكنه للناس ، ولأبد الأبد.
* * *
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
