علوم القرآن ، لأنهم يتركون العمل به فينسى ، وفى الحديث «تعلموا القرآن وعلموه الناس ، وتعلموا الفرائض وعلموها الناس» ، ومعنى «يوصيكم» يفرض عليكم ، وعلم هاتين الآيتين هو علم الفرائض. وقيل إن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون إلا من لاقى الحروب وقاتل العدو ، فكانوا على ذلك لا يورثون النساء والأطفال ، فنزلت هذه الآية كى تبيّن أن لكل صغير وكبير حظه ونصيبه من التركة. وقيل نزلت فى ورثة سعد بن الربيع ، أو فى ورثة ثابت بن قيس بن شماس ، والأول أصحّ ، وكانت امرأة سعد ، وهى المشهورة بأم كحّة ، قد شكت إلى الرسول أن سعدا مات وترك بنتين وأخاه ، فقبض أخوه ما ترك سعد. وقيل نزلت الآية فى الجميع ولذلك تأخر نزولها. وكان الميراث يستحق فى الإسلام بأسباب ، منها : الحلف ، والهجرة ، والمعاقدة ، ثم نسخ لقوله صلىاللهعليهوسلم : «ألحقوا الفرائض بأهلها» أخرجه البخارى ـ يعنى الفرائض الواردة فى كتاب الله. (انظر الفرائض ضمن باب المصطلحات وباب الإسلام الاقتصادى : المواريث).
* * *
٨٢. آية الظهار
هي الآية الأولى من سورة المجادلة ، تقول : (قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) (١) ، وتتناول الظهار ، ويشمل ذلك ست آيات من السورة لبيان أحكامه. وسورة المجادلة فى ترتيب المصحف الثامنة والخمسون.
* * *
٨٣. آية الموادعة
هى كل آية فى القرآن تأمر بالصفح ومكارم الأخلاق ، حتى مع المشركين والمكذّبين ، وبعدم التعرّض لهم وبالصفح عن إساءاتهم ، مثل الآية : (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ) (٩٦) (المؤمنون) فإنها آية موادعة.
* * *
٨٤. القرآن العظيم هو الفاتحة
فى الآية : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) (٨٧) (الحجر) نصّ على أن الفاتحة هى السبع المثانى باعتبارها ست آيات بالإضافة إلى البسملة ، فيصير المجموع سبع آيات ، يصفها بأنها القرآن العظيم إما اعتبارها أم القرآن ، لأنها تتضمن جميع علومه ، وإما أن مقصود الآية أنه أوتى الاثنين : الفاتحة والقرآن العظيم ، أو أن القرآن العظيم كما قال فيه : (اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ) (٢٣) (الزمر) ، أى تثنّى فيه المواعظ والأحكام
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
