واحد» (٨ / ٤) ، «ولنا إله واحد» (٨ / ٦) ، «والله واحد» (١٢ / ٦) ؛ وفى الرسالة إلى غلاطية يأتى : الله واحد (٣ / ٢٠) ؛ وفى الرسالة إلى أهل إفسس يأتى : «واحد هو الله» (٤ / ٦) ، وفى الرسائل إلى تيموثيئوس : «الله وحده» (١ / ١٧) ، و ـ : «الله واحد» (٢ / ٥) ؛ وفى رسالة يعقوب : «الله واحد» (٢ / ١٩) ، و ـ : «واحد هو الديّان» (٤ / ١٢) ؛ وفى رسالة يهوذا : «للإله الوحيد» (٢٥) ، وفى رؤيا يوحنا : أنا هو الألف والياء ، البداية والنهاية (١ / ٨ ـ ٢٢ / ١٣) ، و ـ «أنا هو الأول والآخر» (١ / ١٧) / وكما ترى فإن الواحدية هى الدعوة فى كل ما سبق ولكن الأكثرية نسوا حظا مما ذكّروا به ـ أى هذه الواحدية ، واختلفوا فيما بينهم حتى صاروا فرقا وشيعا يكره بعضهم بعضا ، ويحرّم بعضهم أن يصلوا مع البعض ، أو يدخلوا كنائسهم ، أو يتزوّجوا منهم ، ومن هذه الفرق الكبرى عندهم : الكاثوليكية ، والأرثوذوكسية ، والبروتستانتيه ، وليست الحرب بين الإيرلنديين إلا حربا بين كاثوليك وبروتستانت ، ولقد كفروا جميعا لمّا قالوا بالتثليث : الأب ، الابن ، وروح القدس ؛ فالأب أو الأب هو الإله الواحد ، قالوا فيه إنه أحديّ الذات ، مثلث الأقانيم أى الصفات ، فالله هو الأصل ، وهو العقل ، والمسيح حكمته ، جسّدت العقل ، فكان الابن ، لا بمعنى الابن ، بل لأنه صورة الله ، وهؤلاء الثلاثة واحد ، والأب هو المرسل ، والروح القدس هو المرسل ، والابن سرّ الإرسالية. وكما ترى هذه فلسفة وليست ديانة! ومضمونها كله ليس الأب ولا الروح القدس ، وإنما الابن ، ولم يكن من فراغ أن سمّى المسيحيون بهذا الاسم لأنهم عبدة المسيح وليسوا عبّاد الله ، ولذلك أخطأ المستشرقون حينما حاولوا أن يسموا المسلمين «المحمديين» ، اعتقادا بأنهم عبدة محمد مثلما المسيحيون عبدة المسيح ، فهل حفظ النصارى ميثاقهم مع الله؟
* * *
٥٨٠. الحواريون : مصطلح إسلامى أم نصرانى؟
يأتى مصطلح «الحواريون apostles فى القرآن والحديث معا ، والمفرد حوارى ، من حار أى جادل وجاوب ، كقوله تعالى : (فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ) (٣٤) (الكهف) أى يخاصمه ويردّ عليه. والحوارى فى اللغة مبيضّ الثياب ، ومجازا هو الذى أخلص واختير ونقّى من كل عيب. ويقال : هو حوارى فلان ، يعنى من أصحابه وأنصاره ـ والحواريون أصلا هم أنصار عيسى عليهالسلام ، وفى الأناجيل المقصود بهم تلاميذه. ولا يرد مصطلح «الحواريون» بنصّه فى الأناجيل وإنما الذى يرد هو مصطلح «التلاميذ» : وهم المتلقون عن معلّم ؛ وأما الحواريون فهم أرقى من التلاميذ ، لأنهم يناقشون ويحاورون ويتحاورون بغية
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
